من الشروق إلى المغيب

من الشروق إلى المغيب

, أربعاء 28-12-2016

تعاني العمالة الوافدة في ليبيا وخاصة في مدينة البيضاء من التضييق الذي يفرضه  سوء الأوضاع الأمنية في البلاد كما أدى  ارتفاع صرف سعر الدولار  مقابل الدينار الليبي إلى زيادة متاعبهم فهم يحولون مداخيلهم إلى عائلاتهم  و بالكاد يستطيعون توفير  قوت العيش لأنفسهم .

محمد طارق ،32عاماً، و القادم  من داكا   عاصمة بنغلاديش  إلى ليبيا بحثاً عن العمل تحدث عن تجربته بعد حصوله على فرصة عمل ، و أخبرنا أنه  وبعد وصوله إلى مطار بنينا  في سنة 2010 تم نقله مباشرة  إلى إحدى المزارع المجاورة لمدينة بنغازي، وأقفل عليه في مخازن المزرعة مع مجموعة من العمال المهاجرين من  بنغلاديش  لعدة أيام ومن ثم  تم عرضه للبيع لإحدى شركات النظافة الخاصة والعاملة بالمدينة بمستشفى الهواري، وبمقابل أجر لايتعدى 250 دينارا للشهر الواحد وبساعات عمل وصلت إلى 10 ساعات في اليوم.

يقول محمّد: "بعد أن  قامت ثورة 17 فبراير، لم يكن لدي عائق إلا اللغة وعن طريق المخالطة لفترة ثلاثة أشهر استطعت إجادة العربية وكذلك لغة الشارع الليبي".

وبعد أن ازدادت الفوضى في مدينة بنغازي انتقل محمد إلى مدينة البيضاء في يوليو من سنة 2011 وحينها تعاقد مع شركة أخرى خاصة بأعمال النظافة وبساعات عمل تصل إلى 10 ساعة  في اليوم وبمقابل  500 دينار شهريا.

 

تغير الظروف 

 " كانت كل الظروف ملائمة للعمل في الشركة  إلا أن  الوضع تغير  في الفترة الأخيرة" يخبرنا محمد الذي  لم يستلم مرتبه منذ شهرينهذا فيما ارتفعت  أسعار المواد الغذائية إلى ثلاثة أضعاف و زيادة  إيجارات المساكن في المدينة.

 ويستطرد محمد طارق كاشفا عن قساوة الظروف قائلا: "ما زاد من معاناتنا هو تحويل ما نملك من أموال إلى أسرنا التي في حاجة  إلى كل دينار ٫ ولأنني العائل الوحيد لأسرة  من 7 أفراد  فقد كنت اضطر  أحيانا لإقفال هاتفي حتى لا أتواصل معهم عندما أعجز عن تحويل النقود لهم  فعائلتي تفتقر إلى أبسط سبل العيش وهو الحصول على وجبة غذاء واحدة في اليوم، الأمر الذي جعلني أبكي على حال أسرتي".

راودت محمد فكرة الهجرة إلى الخارج دون التفكير في المخاطر، فوجود عائلته مرهون بقدرته على إرسال المال إليهم على حدّ تعبيره، محمد يعمل الآن نادلا بمقهى تابع للمجلس البلدي في البيضاء لقاء راتب يبلغ 500  دينار شهرياً.

 

الوصول إلى ليبيا 

محمد أسد ملاء  ، 32عاماً، بنغلاديشي الجنسية، متزوج ولديه ابن ،ملاء أخبرنا عن حكاية هجرته إلى ليبيا سنة 2010، إذ لم تكن لديه أي معلومة عن البلد الجديد إذ أنها المرة الأولى التي يسافر فيها خارج بلاده .

" أثناء خروجي من المطار تم نقلي من قبل الشركة التي تعاقدت على جلب  العمالة من بنغلاديش إلى مزرعة في أطراف مدينة  بنغازي حيث تم احتجازنا كالعبيد ومعاملتنا معاملة سيئة لمدة 20 يوماً، ومن ثم تم بيعي بقيمة 500 دينار ليبي لصاحب محل مواد كهربائية  لأعمل لديه مقابل  500 دينار ولمدة 14 ساعة في اليوم" 

بهذه الكلمات يصف ملاء التجربة التي مر بها حال دخوله إلى ليبيا ، ويضيف أن اللغة كانت عائقاً لديه كونه كان يلاقي صعوبة في فهم ما يطلبه منه رب العمل والزبائن على حد السواء حتى تمكّن خلال ثلاثة أشهر من تعلم اللغة الدارجة أي العامية في المدينة من خلال التركيز على بعض الكلمات التي تخص طبيعة عمله. 

 

المعاناة

وبعد الإنفلات الأمني الذي شهدته مدينة بنغازي عام 2013 قام ملاء بالانتقال إلى مدينة البيضاء والعمل لدى إحدى شركات النظافة بالمدينة.

"كانت الأوضاع جيدة في البداية  لكن معاناتنا بدأت حين توقفت الشركة عن دفع المرتبات  إذ لم تصرف لنا أي قيمة مالية من مرتباتنا ولمدة سنة وشهر، كنا خلالها نطرق جميع الأبواب فقد ساءت ظروف الحياة ولم نتمكن حتى من دفع إيجار السكن ولم يكن لدينا ما نأكل، وما زاد الأمر صعوبة، عدم قدرتي على إرسال أيّ مبلغ لأسرتي حتى هذه اللحظة، فنحن نموت ليحيا غيرنا هذه هي حياتنا".

 

حماية العمال 

مدير مكتب العمال في مدينة البيضاء فرج خنفر قال إن من شروط استجلاب العمالة  في ليبيا هي حصول العامل على رخصة للنشاط الحرفي، كما يتم تقدير مدى حاجة رب العمل للعامل وذلك للنظر في إمكانية منح الموافقة لاستجلاب العمالة إلى ليبيا.

خنفر أضاف أنه في حالة تقديم الشكوى من قبل العامل في حق رب العمل أو في ظروف العمل فإن مكتب التفتيش التابع لمكتب العمال يقوم بإحالة العامل ورب العمل إلى قسم التوثيق والتحكيم وذلك لحل المشكلة بشكل ودي وفي حالة تعثر الوصول إلى حلول ودية فإن المكتب يحيل القضية إلى القضاء.

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.