هيا نوصلك ؟

هيا نوصلك ؟

خاص , خميس 03-11-2016

المواصلات في ليبيا .. بين نمط الحياة وتعويض النقل العمومي خلال زيارتك إلى ليبيا ومع إعلان كابتن الطائرة عن الوصول إلى إحدى مدنها بالتأكيد ستتساءل حول كيف ستتنقل داخل البلد وماهي وسائل المواصلات التي من الممكن أن تجدها في ليبيا. من هنا يبدأ الحديث حول وسائل المواصلات والنقل في ليبيا وخاصة طرابلس العاصمة و على الرغم من أنها أكبر مدن البلاد إلا أن وسائل المواصلات أُهملت فيها بشكل كبير ، فليس من الغريب ملاحظة عدم وجود شبكات قطارات أو حافلات عمومية ذات وجهات محددة تجوب الشوارع وتربط بين المناطق لنقل السكان والزوار، وهو بالفعل أمر يجعل الزائر يتساءل عن سبل التنقل في المدينة.

هَيا نْــوصلِك! نمط حياة للتنقل.

من طباع الليبيين عادة التواصل مع الزوار بكافة أجناسهم فقد يعرض بعض السكان على زائر طرابلس خدمة إيصاله لوجهته أو القيام بجولة داخل المدينة من خلال جملة هَيا نْــوصلِك!، ما يجعل هذا النمط من التنقل في المدينة يصنف كوسيلة أولى للتنقل لإنتشاره كعادة داخل المجتمع، ومن هنا فإن سيارات الملك الخاص  تعتبر وسيلة النقل الأشهر في المدينة إذ يشتري المواطن على نفقته الخاصة سيارة بحسب قدرته المادية وتصبح ملكه ويعتمد عليها إعتمادا كاملا في قضاء حاجاته و هو أمر ساهم في زيادة الزحام بشكل كبير خاصة في أوقات الذروة و التي تضاعفت فيها ساعات الانتظار مؤخراً بسبب عدم تطوير البنية التحتية للمدينة من شوارع و جسور وزيادة الكثافة السكانية إثر انتقال العديد من الليبيين للسكن فيها نتيجة الأزمات الأمنية ربما في مناطقهم.

سيارة أجرة بدون عداد نوع آخر من وسائل التنقل ذات الشعبية العالية في المدينة وهي معروفة بـإسم الكحلة والبيضاء نسبة لألوانها التي تميزها عن باقي السيارات الخاصة. هذه الوسيلة تعتبر الأكثر سهولة وسلاسة للإستخدام داخل شوارع طرابلس، كما تعتبر الوسيلة الأقرب لسيارات الأجرة في شكلها المتعارف عليه في دول العالم الأخرى فبالإمكان إستيقاف سيارة الأجرة أو التاكسي في أي طريق وفي أي منطقة من مناطق المدينة، كما كانت تتوفر في السابق خدمة طلب التاكسي عن طريق تشاركيات النقل والتي كانت شركات صغيرة تقدم خدمات التوصيل الكحلة والبيضاء لها أوجه شبه عدة مع سيارات الأجرة لكن ما يفرقها عنها عدم الاعتماد على عدادات لحساب المسافات المقطوعة و بالتالي القيمة المطلوبة لسعر التوصيلة، ليحدد السعر بالاتفاق المسبق بين الراكب والسائق اعتمادا على تسعيرة متعارف عليها لم تكن تتعدى الخمسة دنانير ليبية في أقصى الحالات إلى وقت قريب، لكنها زادت مؤخراً بسبب الازمات الاقتصادية المتتالية. أكثر هذه الوسائل شعبية وأرخصها ثمنا للتنقل بين مناطق طرابلس فهي ما تعرف بين السكان منذ بداية التسعينيات بــالإفيكو فهي الوسيلة المناسبة للطلبة والشباب العاطلين عن العمل والموظفين ذوي الدخل المحدود، لأنها الأرخص تكلفة على الإطلاق في ليبيا حتى بعد تضاعف تسعيرتها مؤخرا، كما أنها تعتبر الأكثر أمانا خلال المرحلة التي تمر بها البلاد حاليا نظرا لأن عددا كبيرا من الناس يتشاركون فيها . الإفيكو IVECO الإسم المستنبط من الشركة الإيطالية المصنعة للسيارة Industrial Vehicles Corporation هي وسيلة نقل مشابهة إلى حد كبير لوسائل النقل الجماعي في الدول الأخرى المحددة بخطوط ثابتة للتنقل، تميزها ألوانها الصفراء والبيضاء. إيماءات فكاهية للوجهة المطلوبة هذه الوسيلة من المفترض أن تكون لها محطات مخصصة لإنزال وتحميل الركاب كونها تعمل على خط واحد أو طريق واحدة فقط، لكن في طرابلس لا توجد هكذا ترتيبات، فمن خلال اللوحة المعدنية يمكن التعرف على وجهة الحافلة، وتكفي فقط إيماءة باليد للصعود، أو إستعمال مصطلح  يمينك للنزول. إشارات وإيماءات فكاهية إبتكرها سائقو وراكبو هذه الوسيلة للتواصل فيما بينهم، فمثلا يمكن إستخدام حرف "v"   للدلالة على منطقة السبعة بطرابلس، ولف إصبع السبابة بإتجاه الأسفل يعني جزيرة الفرناج وغيرها من الإشارات التي أصبحت معروفة بين السكان، يردد البولاطي (مساعد السائق والذي يقوم بالتأكد من عدد الركاب وجمع الأجرة وفتح الباب وإغلاقه لهم)    زوز على حسب الكراسي المتبقية في الحافلة، هو نداء لقرب إنطلاق الإفيكو بعد إمتلاء مقاعده الستة عشر، والتي لا يلتزم السائقون عادة بعددها، فيقومون بتحميل عدد من الركاب مضاعف لحمولة الحافلة في مخالفة للقانون المروري. برغم شعبية الإفيكو في ليبيا غير أنها لا تعتبر من وسائل النقل العمومية حتى إن كانت تؤدي ذات الوظيفة، فبالرغم من وجود قوانين تحدد وجهات هذه الحافلات الصغيرة وأخرى تحدد تسعيرتها إلا أن ملكية هذه الحافلات تعود لمواطنين إذ تعتبر نوعا من أنواع المشاريع الصغيرة التي تعتمد عليها العديد من العائلات كمصدر للدخل، وهذا ما يجعل وصفها بوسيلة نقل عامة أمرا غير دقيق. وسائل النقل في ليبيا عامة تعتبر محدودة جدا و رغم إقتراح العديد من المشاريع لإنشاء مترو أنفاق ومترو السطحي وسكة حديدية لربط المناطق ببعضها، الا أنها ظلت حبراً على ورق خاصة مع تفاقم الأزمة الأمنية و الاقتصادية في البلاد .

خاص

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.