البردة

البردة

, خميس 23-11-2017

انتشر علاج التدليك منذ مئات السنين في ليبيا عامة، وعند أهل جبل نفوسة تحديداً بشكل خاص. وقد تعلموه بالمشافهة (أي بالنقل الشفوي). ومن خلال المشاهدة العملية عن الآباء والأجداد والجدات.  بالأمازيغية يقال له
(إكاس ن البرود) أي إزالة البرد من الرأس.

كان أهل جبل نفوسة يخرجون للترحال على شكل مجموعات برفقة المواشي. ويبقون في الطريق لعدة أيام بهدف الوصول إلى مكان يتوفر فيه العشب والماء، لكي تتحصل مواشيهم على الغذاء الذي تحتاجه. وتستمر هذه المسيرة لشهرين أو ثلاثة أحياناً، وتتطلب منهم الإقامة في الخلاء، وهنا تتغير درجة الحرارة من حين إلى آخر، وقد تزداد سرعة الرياح مما يتسبب في نزلات البرد، أو الشعور بألم الرأس أو الصداع، إضافة إلى الكسل والتراخي.

و يروي لنا هنا الدكتور عبد الله بيالة تجربته في هذا المجال. وهو شاعر ومؤرخ من جبل نفوسة، وأحد أبناء مدينة جادو الذي شاهد وتعلم من والدته وجدته، وهما تقومان بعملية التدليك للرأس بطريقة أهل جبل نفوسة لازالة البرد.

يخبرنا الدكتور عبدالله بأنه ومنذ أن كان طفلاً أخذ يشاهد جدته عندما تصاب بالبرد.

حيث تقوم بإحضار قليل من السكر، وتضعه فوق فحم مشتعل، وتقوم بتغطية رأسها بالكامل وتستنشق السكر المحترق على الفحم لبضع ثواني، ثم تبدأ بعملية التدليك. وتقوم بتدليك الرأس بالكامل ثم تأخذ خصلات من الشعر على يمين الرأس ويساره وتلفها على أصبعيها السبابة والوسطى، ثم تحركها بشكل دائري لبضعة ثواني، ثم تسحب خصلات الشعر إلى الأعلى محدثة فرقعة تشبه فرقعة الأصابع، يشعر المريض عندها بالراحة، وعودة النشاط للرأس والجسم بالكامل. وقد يكون التفسير الطبي العلمي الحديث لهذه الطريقة، كنتيجة لتساوي ضغط الهواء في الجيوب العظمية الموجودة داخل الجمجمة. ولذلك اعتاد العامة القول بأن البرد "خرج من الرأس" بمجرد سماع صوت فرقعة خصلات الشعر. تكرر هذه العملية على الجهة اليسرى من الرأس، وبنفس الطريقة السابقة أعلاه. وقد تؤدي هذه الطريقة استرخاء عام، والتخلص من الصداع بعد فترة وجيزة من الوقت. ويصاحب هذه الطريقة البسيطة بعض الألم أثناء عملية شد خصلات الشعر إلى أعلى، ولكن ذلك الألم يختفي في لحظات. العديد من الناس قاموا بتطبيق هذه الطريقة البسيطة الغير مكلفة، وشعروا بالشفاء التام.

طريقة أخرى

 

ولم يكتفي الدكتور عبد الله بياله بعرض هذه الطريقة فحسب، بل أخبرنا عن طريقة أخرى تبدو أكثر غرابة من الأولى. طريقة لم تأخذ حقها في الانتشار والتوسع لإعادة إحيائها مجدداً كطريقة يتعلمها جيل الشباب.

ويقول في هذا الصدد: "وجدت طريقة مختلفة في هذا المجال طريقة علاجية  تكاد تنقرض بسبب قلة عدد ممارسيها المحدود جداً,يقوم المصاب بالصداع من خلالها بتغطية رأسه بما هو متوفر ثم يقوم بوضع بعض السكر في موقد النار التقليدي المعروف لدى الليبيين (بالكانون) ليقوم بعد ذلك باستنشاق الهواء المشبع بالسكر المحترق مع الاستمرار بتدليك الرأس,ثم يخلد بعد ذلك إلى النوم".
ويضيف بياله :" يجب أن تعطى هذه الطريقة  اهتماما أكبر، وأن يتم توثيقها وإبرازها لكي لا تنسى مع الزمن كطب بديل. ولما لها من خواص مميزة عن غيرها من الطرق المنتشرة في مجال العلاج الشعبي لدى الهند وتركيا. وبعد البحث ومشاهدة الطريقة في البلدين ومقارنتها بالطريقة المستعملة في جبل نفوسة . وبعد البحث على الإنترنت أكثر عن عالم المساج بالطرق الشعبية، وجدت العديد من المقاطع المصورة والمحملة على موقع YOUTUBE الشهير لأناس في العاصمة الهندية بومباي، والعاصمة التركية أسطنبول، وأصبحوا هدفاً لملايين السياح لزيارتهم للعلاج بطريقة التدليك الشعبية لمدة دقائق معدودة فقد أصبحت وسيلة لجذب السياح من مختلف بقاع الأرض. ويعد هذا العلاج بهذه الطريقة وظيفة من الوظائف التي إن تبناها المهتمون وامتهنوها كعمل، وروج لها على صفحات الإنترنت.إن هذا العلاج الشعبي لم يتم اعتماده من قبل كمشروع ربحي، فكل من تعلمه مارسه في المنزل مع أفراد عائلته، وأحفاده، وجيرانه كما تذكر الروايات الشفوية في المنطقة".

مشاريع مستقبلية

 

تحدثت إلى بعض الشباب والشابات الليبيين المهتمين بعالم ريادة الأعمال، وتأسيس المشاريع، و قد كانوا متشجعين في أن يصبح هذا الأمر مجالاً للعمل على تطويره بسبب انخفاض تكاليفه، وسرعة الحصول على نتائج، وسهولة تنفيذه، فهو لايحتاج إلى تجهيزات، ويمكن التسويق لنشره الإنترنت في مقاطع مصورة،  وتحقيق الأرباح المادية كما يفعل الكثيرون في هذا المجال من الشعوب الأخرى.

 

فهل يصبح هذا العلاج الليبي القديم فرصة عظيمة لإنشاء مشروع صغير حقا؟

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية الطعم والشكل ومن أهمها الدقلة و الصعيدي .

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.