الريقي من جامايكا إلى ليبيا

الريقي من جامايكا إلى ليبيا

, ثلاثاء 11-07-2017

الريقي هي موسيقى عرفت بين الطبقات العاملة والمزارعين السود في بداية الثلاثينيات، امتزجت بين ألحان جاميكية  وكاريبية و أفريقية،

ومنها السكا والمينتو، وموسيقى الآر إن بي الأمريكية.

 


في ليبيا الريقي انتشر وبقوة، حتى أصبحت الدولة الأشهر بين الدول في شمال أفريقيا في هذا اللون الموسيقي، بفضل فنانين أمثال أحمد فكرون وإبراهيم الحسناوي صاحب فرقة الطائر الأبيض المشهورة.
الريقي يعني لي الكثير.
عادل مقوس فنان شق طريقه في الريقي منذ نعومة أظفاره، فهوسه بهذه الموسيقى لم يقتصر على الغناء فقط، بل امتد لكل تفاصيل حياته، بداية بقَصة شعره التي تميزه، وأيضا فيها أصدقاؤه وعالمه الخاص.
مقوس صاحب الابتسامة التي لا تفارق محياه، مواليد سنة 1977 بمدينة الجميل التي تبعد عن طرابلس 100 كيلومتر غربا، نشأ في عائلة بسيطة كان ترتيبه فيها الثالث بين خمسة أشقاء.   
حدثنا عن حبه للموسيقى قائلا (في التاسعة من عمري  كنت أصنع آلة القيتار المحلية، وهي صندوق معدني، يتوسطه 4 أوتار شليف بدون ترتيب وخشبة قصيرة، بعدها بعام تقريبا بدأت بادخار النقود وبالصدفة وجدت في إحدى الأسواق المحلية المجمعة آلة بيانو صغيرة وكلفتني مبلغ 5 دينار، لتكون تلك أول آلة أقتنيها في مشواري الفني).

عادل وجد ضالته في الحركة الكشفية كغيره من أقرانه في تلك المدة، حيث كان دائم الترحال وموجودا في التجمعات والمخيمات الكشفية ومشاركا في الأغاني الكشفية والفرق الموسيقية.
وعن انقطاعه قال: "في عام 1994 انسحبت من الحركة الكشفية، فوجدت نفسي تائها دون مأوى يحتضن الموسيقى وآلتي الموسيقية، فحاولت التواصل مع فنانين عدة، وكانت أول علاقة وطيدة مع الفنان عادل حوية  والذي أعتز برفقته حتى يومنا هذا، والفنان مفتاح معيلف رغم اختلاف لونه الفني معي. وهناك موقف لن أنساه في الحركة الكشفية عندما كنا نجهز للعمل الغنائي المعروف (شارعنا القديم) وكان في العرض نفسه فرقة من بوركينا فاسو تشارك معنا،  وكان أعضاء الفرقة لهم لباس غريب يمثل زيهم الشعبي ، فمن الخوف ارتبكت ونسيت كلمات الأغنية رغم أنها من الأغاني المعروفة."

الملفت في عادل هو قَصّة الشعر الغريبة، والتي تشبه تسريحة الفنان العالمي بوب مارلي، حيث قال عنها إنها حكاية عشق كبرت معه، وهو مصمم عليها منذ طفولته، ولم يحصل عليها إلا عندما وصل سن العشرين، والتي أسماها عادل بفترة الاستقلال العائلي، لكن في بداية الأمر كان مكلفا من الناحية المادية، فكان مصروف هذه التسريحة فقط حوالي 300 دينار شهريا.
وأمّا ما بعد التسريحة حدثنا مقوس، ردود الفعل من المجتمع كانت عنيفة، والذي كان لا يقبل الاختلاف، وأمّا في الأسرة فانتصرت في معركتي الصغيرة بعد إصرار كبير.
حاليا ابنتي تشبهني كثيرا في قَصة الشعر، ودائما ما تقول لي، إن أصدقاءها يضايقونها بالأسئلة عن تسريحة شعرها، إضافة إلى بعض المضايقات التي تتعرض لها في الشارع، والتي تحمل بعضها السخرية، وبعضها الآخر التعجب ونظرات الاستغراب، ولكنها تعودت علي ذلك، وبالنسبة لتغيير قَصّة شعري حصلت على إغراءات عدة لفعل هذا، ولكني لن أغير القصة مهما كان الثمن، وبهذا اختتم الحديث ممازحا عن تسريحته الغريبة.

عند التعرض لموضوع الظروف الأمنية  ، تغيرت كثيرا ملامح عادل، وحمل بين كلماته بعضا من التحسر، قائلا كان أسوأ ما في الأمر عندما أتعرض إلى الاعتقال والمهاجمات الكلامية من قبل الجهات الأمنية، وخاصة أثناء المرور من البوابات الأمنية، لأن الأمر في نظرهم شيء غريب وليس من عاداتنا وتقاليدنا، وكثيرا ما ينسبوني إلى أنني أفريقي ولست من هذا البلد.
واستدل على كلامه بسرد موقف قائلا : كان لي موقف سيء  في هذا الخصوص، عندما وضعت  القيتارة في صندوق سيارتي ومعها أدواتي الموسيقية، واستوقفتنا بوابة أمنية أنا وصديقي، وتعرضنا للضرب بتعلة أننا نغني وغيرنا يحارب، وأن هذا الوقت ليس وقت الموسيقي على حد قولهم.

وعن العائد المادي يحدثنا عادل بنوع من المعاناة، والتي عادت فيه ابتسامته تدرجياً، وهو يقارن بين الجهد المبذول والدخل الذي يعود إليه، فيقول إن الأمر ليس ثابتا، فمثلا الحفلات تختلف اسعارها على حسب المكان والزمان، بداية من 1500 دينار وتصل حتى 5000 دينار ، أما عند تسجيل ألبوم فكان في بداية الألفين يكلف حوالي 2000 دينار،  وكانت بعض المبيعات خصوصا لفنانين كبار كإبراهيم الحسناوي و فوزي المزداوي تصل الي قرابة 70 ألف دينار، أما حاليا  الوضع يختلف تماما ، ومن الصعب أن تجد شركة تشتري أعمالك، والسبب عدم وجود رقابة تراجع نسخ الأشرطة المختلسة.

بالطرفة والضحك اختتمنا لقاءنا مع مقوس، حاكيا لنا موقفا: "في أحد الحفلات قمت بتنزيل الآلات الموسيقية من سيارتي وقمت بتركيبها على المنصة، ولكن قبل بداية الحفل بقليل، وجد الجمهور ضمن الآلات التي أنزلتها  مركاب ( كانون) والذي كان موجودا في السيارة من البداية، فاستغرب الجمهور لوجوده، وقاموا بترديد كلمة (زردة) في أجواء طريفة ومازحة."

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية الطعم والشكل ومن أهمها الدقلة و الصعيدي .

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.