فنجان من الثقافة

فنجان من الثقافة

, ثلاثاء 24-10-2017

في أحد شوارع سبها التي عبقت برائحة الموت، ثمة مكان خرج عن السياق التقليدي المعروف في هذه المدينة، جلستُ في ذاك المكان مع  صديقي عليّ و رفاقه بعد أن دعوني لاحتساء القهوة معهم في إحدى زوايا مقهى الصالون الثقافي، الذي أثار انتباهي بتفاصيله المتناغمة التي ابتعدت عن الطبيعة الداخلية المعتادة للمقاهي.

ملامح المكان اكتسبت رونقاً خاصاً يجعلك تشعر بالهدوء على أنغام الموسيقى الكلاسيكية القديمة. أحب عليّ فكرة المقهى و أصبح يلتقي بأصدقائه الذين فرقتهم  أحداث المدينة لسنوات. يبدأ يومه دائما بكوب قهوة هنا، يراجع فيه رزنامة أعماله التي تمتد في الغالب لأربع ساعات، و ينهيها في نفس المكان هنا مع أصدقائه مساءً يراجعون أحداث يومهم.

منذ الوهلة الأولى لدخولك المقهى تثيرك الدهشة و الاستغراب، فلن تشاهد هكذا مكان في سبها  التي تصبغت بالموت والسرقة والسطو،إذ يمكنك قراءة الكتب و المجلات التي تنوعت وتوزعت في أركان المكان ومشاهدة مجموعة من المثقفين و الشعراء و الكتاب من نخبة المجتمع السبهاوي يجلسون ويتسامرون. للحظات تشعر أنك خارج المكان والزمان، فوجود الكتاب والأدباء أوجد مناسبات ثقافية ونشاطات متعددة تفرد بها المكان عن غيره من أمسيات شعرية و دروس في اللغة العربية ومسابقات في الشعر والقصة القصيرة.


مساحة خاصة

أتاح المكان لطه، أحد أصدقاء عليّ الذي حضر متأخراً بسبب تراكم المحاضرات، مساحةً خاصة بعيداً عن صخب الرصاص و الموت في المدينة. يقول طه :"إنّ الوجوه هنا مختلفة عن باقي المقاهي، حتى في أحاديثهم ، لا تجد هنا أي متعصب لحديث قبلي. ببساطة لا أحد يتكلم هذه اللغة هنا، وهناك من لم يستسغ فكرة المكان من أقراني بحجة كون المكان متقوقعاًعلى نفسه بمن فيه، وهو الأمر الذي أفضله بعكس بقية المقاهي التي لم تسلم من روادها و حواراتهم التي تنتهي غالبا بحديث فوّهات بنادقهم."

أضاف طه بأنه بحاجة للترويح عن نفسه لأنه قد يصل إلى نقطة انفجار في حالة عدم إيجاده لأي متنفّس للضغوط التي يتعرض إليها  في دراسته، فما بالك بما يتعرض له الجميع هذه الأيام  في سبها من انعدام الأمن و انتشار الخطف و الحرابة ، هذه المعلومة هي من أبجديّات علم النفس التي يدرسها طه في كلية الآداب.

و في ذات السياق أكمل علي بأن الأجواء التي تجدها هنا من ترحاب رواد المكان و تحديداً كبار السن منهم كالذين التقيناهم على إحدى الطاولات عند دخولنا المقهى هي من أهم الأسباب التي تجعلك تدمن الحضور هنا فأنت مرحب بك دائماً.


فكرة جديدة

محمود مالك المقهى  قام بتوفير فرص عمل لبعض الشباب ، هذا الأمر الذي يبعدهم عن الطريق الذي امتهنه الكثير من أقرانهم، الذين انتسبوا للكتائب المسلحة و غيرها من وجهة نظره.

أكمل محمود بأن الفكرة فريدة من نوعها في مدينة كسبها أي إخراج الثقافة من الصالات المقفلة وإنشاء مساحات مفتوحة لها، و لكنها لاقت رواجاً  كبيراً على مستوى الجنوب بعد فترة من افتتاح المكان ليستقطب من خلاله أيضاً شعراء و كتّابا من خارج المدينة كذلك، وذلك خلال الأمسيات الشعرية و الفكرية والثقافية.

فكرة المكان في عاصمة الجنوب بعثت الحياة في جسد المدينة الميتة التي أثقلت بالدماء، فلم يجد البعض غير هذا المكان متنفساً لهم للقاء رفاقهم و الإنفراد بأنفسهم بعيداً عن واقع المدينة الأسود.

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.