الرياضة التي منعتها السلطة في ليبيا

الرياضة التي منعتها السلطة في ليبيا

خاص , ثلاثاء 01-11-2016

الاخوة بلعيد و محمد 10 ، 12 سنة

"إن الأمر لا يتعلق بمدى قدرتك على الضرب بقوة، إنما يتعلق بمدى قدرتك على تحمل الضربات و المضي قدماً، هكذا يتحقق النصر، عليك أن تكون مستعداً لتلقي الضربات دون أن توجه اللوم إلى أحد".

يتذكر أغلب متابعي أفلام هوليوود كلمات شخصية الملاكم روكي و التي قام بأداء دورها الممثل الأمريكي سيلفستر ستلون وهو يتحدث بصورة تحفيزية عن خوض مباريات الملاكمة و توصيفها بشكل أقرب للفلسفة تطبق  على تحديات الحياة التي تواجه عامة الناس، ولم يقتصر الأمر على عالم التمثيل و الدراما، فقد أجاب الملاكم الراحل محمد علي كلاي عندما سئل  عن عدد حركات تمارين  البطن في برنامجه التدريبي  قائلا:
"أنا لا أقوم بعدها، أبدأ بالعد فقط عند بداية شعوري بالألم ، عندها فقط أبدأ بالعد لأن هذا ما يحتسب فعلاً ، هذا ما يجعل منك بطلاً".
وبسبب منع و حجب بعض الرياضات القتالية في ليبيا  كالملاكمة و الكيك بوكسينج  و  الموي تاي  و غيرها، اقتصر تعاطي الشباب الليبي مع هذه الرياضات على المتابعة  من خلال الشاشات، أو على الأقل هذا ما اعتقده عامة الناس حتى مؤخراً .

 

المدرب الجزائري

ينتقل الكابتن  إسماعيل الجزائري ،37عاماً، واللاعب السابق للمنتخب الجزائري و بطل سابق للفول كونتاكت والموي تاي، بين القاعات الرياضية في أحياء طرابلس لغرض تدريب مجموعات الشباب المتحمس.
وصل إسماعيل إلى طرابلس قادماً من الجزائر سنة 2004 للعمل كطباخ  في أحد مطاعم  الأسماك ولكن سرعان ما تغيرت  الخطة عندما علم أصدقاء له بإنجازاته السابقة وإمكانياته الحالية في مجال الرياضات القتالية ليتوجه نحو التدريب، كانت أولى محطاته الصالة الأولمبية الرياضية بمنطقة  زاوية الدهماني بطرابلس والتي يشرف فيها حتى اليوم على مجموعات مختلفة من المتدربين.

الرياضة الممنوعة
"كانت أكبر الدوافع عندي هي نشر هذه الرياضة وصناعة اسم ذي سمعة طيبة في مجال تدريبها"
 هكذا تحدّث الكابتن إسماعيل والذي استمر في تدريب العديد من الفئات العمرية في طرابلس والتي تراوحت ما بين 5 سنوات وحتى 55 سنة، وإن كانت الغالبية منهم من الشباب.
 انتشرت هذه الرياضات بشكل أوسع بعد 2011، إذ لم يكن مسموحا  بتدريب أو ممارسة هذه الرياضات بشكل علني في السنوات الماضية وهو أمر  لم يمنع محبي هذه الرياضات من مزاولتها، فقد قام الكابتن بتدريب رياضات  الكيك بوكسينج  و الفول كونتاكت  تحت مسمّى رياضة الفوفيتنام التي لم تكن ممنوعة في تلك الفترة.
يُقبل العديد من لاعبي رياضة التايكواندو مؤخّرا على رياضة الفول كونتاكت نظرا إلى التشابه الكبير بينهما، فكلاهما يعتمد بشكل أساسي على الأرجل كما تحظى الموي تاي أيضاً بإقبال واسع في طرابلس ولكن  قلة عدد  الأندية يشكل  أكبر العوائق أمام المتدربيين .

قلة الإمكانيات

يتذكر اللاعب  أصيل محمد البخاري ،27عاماً، بدايته مع رياضة الكيك بوكسينج عام 2011 تحت إشراف الكابتن إسماعيل، حيث يستحضر شبه انعدام الإمكانيات في تلك الفترة و اعتمادهم على مجهوداتهم الخاصة الفردية وإصرار الكابتن على خلق نواة حقيقية لهذه الرياضة .
يقول أصيل: "واجهنا العديد من الصعوبات الناتجة عن الأوضاع التي تمر بها البلاد نتج عنها تقطع الفترات التدريبية وفي بعض الأحيان عدم قدرتنا على المشاركة في الدورات و البطولات الخارجية لنفس الأسباب".

 ورغم هذه الظروف تمّ تأسيس اتحاد رياضة  الكيك بوكسينج عام 2013 ونظّم الاتحاد البطولة الأولى لهذه الرياضة  للكيك بوكسينج في شهر مارس 2014 وكان الهدف الرئيس هو تكوين منتخب وطني، وشارك في هذه البطولة العديد من الأندية كنادي العالمين و نادي الغرارات و نادي بالاشهر و نادي الشط و نادي  الشارع الغربي  وغيرها فيما نُظّمت البطولة الثانية للكيك بوكسينج في شهر مارس 2016 وشهدت تراجعا في عدد الأندية المشاركة .

الإنجازات

تمكن متدربو الكابتن إسماعيل من الحصول على المراتب الأولى في مختلف الأوزان و الفئات، واختير أصيل المتحصل على الميدالية الذهبية وزن تحت 93 كغم  لتمثيل المنتخب الليبي في المشاركات الخارجية والتي حالت دونها الأحداث التي شهدها مطار طرابلس  وتعقيدات استخراج تأشيرات السفر، لكن ذلك لم يثن الرياضيين الليبيين  من تحقيق الإنجازات في البطولات الخارجيةو أبرزها  تمكن اللاعب " محمد جمال الطبال  لاعب نادي  العالمين من الفوز بالميدالية الذهبية للموي تاي في بطولة العالم بتايلاند سنة  2014 في وزن 81 كغم.

يستمر البخاري الذي يستكمل حاليا دراسته بالخارج في وصف رياضته المفضلة قائلاً :" إنّ رياضة الكيك بوكسينج رياضة قتالية بامتياز كما أنها تعتمد على  التحكم في الغضب والانفعال و احترام الخصم فهي تجعلك  قادرا على النظر إلى الخصم باعتباره صديقا يمارس نفس الهواية التي تحب."

غوريلا تيم

أثناء الفترات الطويلة التي قام فيها المدرب إسماعيل بالإشراف على تدريب محبي هذه الرياضة ذكر أن الالتزام بالتمارين والمثابرة على جدول الحصص التمرينية لا يطور القدرات القتالية فقط عند المتدرب بل إن الأثر يظهر بشكل أوضح على سلوك اللاعب الشخصي ، إذ يصبح أكثر  هدوءاً وتتطور ثقته بنفسه.

رغم العوائق و الصعوبات  يستمر محبّو هذه الرياضة في المواظبة على التمارين  هذا فيما يستعد الكابتن  اسماعيل لتكوين فريق جديد أسماه غوريلا تيم ليضم إليه  مجموعات جديدة  تتسم بطموح المحاربين وشجاعتهم.

 

 

خاص

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.