الليبيون في ريو: هل المشاركة تكفي ؟

الليبيون في ريو: هل المشاركة تكفي ؟

, أحد 30-10-2016

بعد غياب دام ستة عشر عاما عن التظاهرات الأولمبية ، عادت ليبيا للمشاركة من خلال دورة ريو دي جانيرو 2016 عبر سبعة رياضيين يمثلون ست اتحادات رياضية و هم : محمد الحريزي عن فئة ألعاب القوى و أحمد محمد التليسي ودانية بشير حجول عن فئة السباحة وحسين محفوظ قنبور عن فئة التجديف و محمد الهادي الكويسح عن فئة الجودو، ويوسف صالح شريحة عن فئة التيكواندو .

نورالدين الكريكشى رئيس الوفد الليبي قال إن تواجدهم فى هذا المحفل يأتي في إطار التماشي مع التقاليد الأولمبية التي تنص على ضرورة المشاركة والتواجد فى محفل كبير يضم كل الدول و جميع الثقافات على اختلافها وتنوعها .

"شاركنا لنثبت للعالم أننا موجودون وأن أبناء ليبيا هم جزء لايمكن فصله عن هذا العالم، تحت أي ذريعة"

الكريكشي  أوضح بأن النتائج الخجولة التي تحصل عليها الوفد الليبي كانت نتائج متوقعة وواقعية وأستطرد في حديثه قائلاً :

"بالنسبة للنتائج المسجلة كنا نطمح أن تكون أفضل من التي سجلت، ولكن وبنظرة واقعية للأمور وبعيدًا عن الإفراط فى الأحلام نحتاج للمزيد من العمل الجدي، وللوقوف بقوة من الدولة لصالح الحركة الرياضية وبرامجها، حتى نصل لما وصلت اليه باقي الدول التى تطورت وفازت بقلائد وبطولات" .

 

فارق الخبرة 

شارك الرامي علي الغراري في منافسات السهم والقوس، ولعب مباراته الافتتاحية أمام اليسون برادي بطل الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، و الذي تحصل على الميدالية الفضية في هذا الأولمبياد ، ظهر الغراري فى بداية المباراة بمستوى ممتاز نال على إثره إعجاب الجمهور الحاضر، الذي صفق له كثيراً إلا أن فارق الخبرة والإستعداد كانت له كلمته ليحسم الرامي الأمريكي اللقاء لصالحه بنتيجة (29 مقابل 27)و (30 مقابل 23 )و( 30 مقابل20). الغراري تحدث عن تلك المنافسة قائلاً :

" أحمد الله على كل حال ،كنت أتمنى أن يكون أدائي أفضل مما قدمت ، وأيضا كنت أدرك أن المنافسة لن تكون سهلة، خصوصاً أن القرعة وضعت فى طريقي بطلاً كبيراً من أبطال العالم، كما تابعتم بدايتي كانت قوية، إلا أن رهبة المباراة والأجواء المحيطة، والجمهور الغفير الذي ألعب أمامه و لأول مرة أربكني قليلا، و شتت بعضاً من تركيزي"

الغراري أوضح أن مدربه علي العريبي بذل جهداً كبيراً معه كما لاقى التشجيع والتقدير من الإتحاد الليبى للرماية ومن اللجنة الأولمبية ومن كل أصدقائه 

 

التجديف صوب ريو 

"كنت أرجو أن تكون النتائج أفضل إلا أن فارق الإستعداد و الإمكانيات كان كبيراً ، هذه اللعبة جديدة فى بلادنا وتحتاج لمزيد من الدعم ، حتى تصل إلى المستوى المطلوب،علينا أن نواصل العمل والاستعداد والاحتكاك حتى نتمكن صناعة الأبطال، سعدت كثيرا بهذه التجربة، التي وضعتني فى تنافس مع رياضيين مهرة"

بهذه الكلمات أوجز المجدف الحسين قنبور فترة مشاركته في ريو، قنبور كان قد  أنهى المشاركة فى سباق 2000 متر مبكراً بعد أن  حل في الترتيب الرابع في تصفيات مجموعته التي شارك فيها من 5 دول، و هو ما لم يؤهله للنهائيات لكنه سجل رقماً جديداً 7.45.9 دق حطم به رقمه السابق. 

قنبور وصل إلى أولمبياد ريو بعد دعوة من الاتحاد الدولي للتجديف، الذي أعلن له ترشحه بعد الأداء الجيد له في بطولة العالم، وبطولة أفريقيا التي احتضنتها جنوب إفريقيا. 

السباح أحمد التليسي تحصل السباح المقيم بالسويد أحمد التليسي على الترتيب الرابع في المجموعة الخامسة ضمن تصفيات 50 متر حرة بزمن قدره 23.89 ثانية، هذه النتيجة لم تمكن التليسي من مواصلة المشوار، وجعلته يغادر المنافسات مبكرا، متحصلا على المركز 53 من أصل 85 سباح في الترتيب العام للتصفيات.

التليسي تحدث عن تجربته قائلاً :

" سعدت كثيرا بهذه التجربة، وسعدت أيضا أنني مثلت بلادي ليبيا، ورفعت علمها فى هذا الأولمبياد ، تدربت بكل جدية، وكنت أتمنى أن أجتاز التصفيات الأولية وأترشح للنهائيات، إلا أن المنافسة كانت قوية و أبطال كثيرون لم يتمكنوا من اجتياز الدور الأول" 

التليسي أضاف بأن  الفوز بالتراتيب الأولى و نيل القلائد يحتاج لبرامج كبيرة، خصوصاً أن رياضة السباحة رياضة متطورة،  إذ يجب على الرياضيين الليبيين إن أرادوا النجاح  أن يهتموا بالقاعدة الأساسية للعبة، عن طريق التركيز على المواهب الصغيرة بحسب قوله .

"حتما إذ اجتهدنا وعملنا وفق الأسس الصحيحة، سنجد أنفسنا في المقدمة يوما ما."

لاعب الجودو محمد الكويسح تأهل للأولمبياد في اللحظات الأخيرة من التصفيات، نتيجة للظروف الصعبة التي حالت دون مشاركته في العديد من ملتقيات الجودو المانحة لنقاط الترشح لريو 2016، ليجد نفسه في الدور التمهيدي لوزن 60 كغ أمام بطل العالم الكازاخستاني يولدوز الذي خسر أمامه بعد حصوله على عقوبتي الشيدو. الكويسح تحدث عن المبارة قائلاً،:

" كنت أطمح لمواصلة المشوار والتطلع إلى ماهو أكثر، إلا أن الظروف وضعت أمامي بطلا كبيرا من أبطال العالم، حاولت أن أكون ندا له وأن ألعب بقوة إلا أنني لم أوفق وخرجت من المنافسة مبكرا."

 

السباحة الليبية 

السباحة دانية حجول شاركت السباحة الليبية المولودة في مالطا دانية حجول في سباق 100 متر سباحة على الصدر ضمن الألعاب الأولمبية, و لم تجذب دانية الأنظار إليها بمشاركتها الأولمبية الأولى في سن 17 سنة فحسب بل بحصولها على تتويجات سابقة إذ أحرزت الترتيب الأول في اختصاصي 100 متر صدر و50 متر حرة لفئة تحت 18 سنة في بطولة قطر الدولية للسباحة التي أقيمت في نوفمبر 2015، كما تأهلت  إلى أولمبياد ريو من خلال بطولة العالم للسباحة والتي أقامها الاتحاد الدولي للسباحة في مدينة كازان في صنف 100 متر سباحة على الصدر، و انتهت المشاركة الأولمبية لدانية بعد أن حلت رابعة في المجموعة الأولى من التصفيات بزمن وقدره (1.25.47). 

حجول :" إنني أعتز بتجربتي في الألعاب الأولمبية وكنت أتمنى أن أسجل رقما أفضل من الذي سجلته، لعبت وأنا أدرك صعوبة التجربة وصعوبة التنافس أمام بطلات تفقنني تجربة وخبرة، سعيدة جدا برفع علم بلادي والمشاركة باسمها، وأشكر كل من ساعدني و وقف إلى جانبي ، وأتمنى للرياضة الليبية كل الخير والتقدم مستقبلا."

العداء محمد الحريزي حقق الحريزي المركز 77 في سباق الماراثون، وسط مشاركة 155 عداءا و قطع المسافة في في زمن وقدره ساعتان وواحد وعشرين دقيقة وسبعة عشرة ثانية. 

" شعرت بفخر كبير و أنا أرفع علم بلادي في حفل افتتاح الأولمبياد وهذا شرف كبير لي، سأظل أفتخر به طوال حياتي، و كنت لنتيجة و رقم أفضل وأن أكون ضمن الثلاثين الأوائل، إلا أن ظروف السباق وصعوبة المنافسة حالا دون ذلك سأجتهد مستقبلا أكثر، وسأواصل إعداد نفسي بصورة أحسن، وأعتقد أن المستقبل أمامي وعلي أن أعمل بصورة أكثر قوة". 

 

لاعب التيكواند

يوسف شريحة كان من أوائل المتأهلين لأولمبياد ريو، بعد أن تحصل على فضية وزن 57 كيلو غرام في التصفيات الإفريقية التي احتضنتها مدينة أكادير بالمغرب، بعدها شارك في بطولة الفجر بإيران وتحصل على البرونزية ثم شارك في بطولة افريقيا في مدينة بورسعيد بمصر، و و توج بالذهب علي حساب كبار القارة، كل هذه المعطيات جعلت من أبن25 ربيعا، والمصنف 23 عالمياً، مرشحا وبقوة للوصول إلى أدوار متقدمة، ولكن مشاركته أنتهت سريعا بعد اصدامه في الدور الأول مع المكسيكي كارلوس فالديز في وزن 58 كيلو غرام، ليخسر شريحة بنتيجة 23-9.

 جمال الزروق رئيس اللجنة الاولمبية الليبية  عبر عن رضاه على هذه المشاركة رغم الانتقادات 

" لم أتعود المجاملة على حساب الواقع، أنا راضٍ على مشاركتنا فى الأولمبياد ، بكل ما جاء فيها، مجرد الذهاب والتواجد هناك ووفقا لما تعايشنا معه أخيرا هو بحد ذاته تحدًٍ كبير يسجل لنا لا علينا"

،الزروق أضاف بأن اللجنة الاولمبية اجتهدت  فى حل المشاكل التى صادفتها والعراقيل، التى يتم وضعها عمداَ فى طريقها من العديد من الجهات بحسب تعبيره والتي صلت حتى فى صعوبة تحصيل الموارد المالية التى تسير بها نشاطات اللجنة 

وأنهى حديثه قائلاً بأنه  و رغم النتائج الخجولة و عدم الحصول على أي تتويج إلا أن هذه المشاركة أعادت الأمل لجيل جديد من الرياضيين الشبان مع وصولهم للحدث الأبرز في العالم .

 

صندوق الحقائق 

مشوار ليبيا مع الألعاب الأولمبية بدأ بالمشاركة في الدورة الثامنة عشر التي أقيمت في طوكيو عام 1964، ثم في أولمبياد مكسيكو عام 1968، لتغيب بعد ذلك عن دورة 1972، فيما سجلت حضورها في أولمبياد مونتريال عام 1976 ثم دورة موسكو 1980 ثم أولمبياد سيول 1988، وبعدها أولمبياد برشلونة 1992 و من ثم دورة أتلانتا عام 1996، كما شاركت ليبيا في دورة سيدني عام 2000، لتتوقف بعدها و لمدة ستة عشر عاما المشاركة الليبية قبل العودة في دورة ريو 2016 و هي النسخة الحادية و الثلاثون للألعاب الأولمبية و التأمت بمشاركة 11339 رياضي مثلوا 206 دولة، تنافسوا في 306 مسابقة،في 42 رياضة مختلفة، للظفر ب974 قلادة ( منها 307 ذهبية، و307 فضية، و360برونزية) و شهدت مشاركة أولى لكل من كوسوفو وجمهورية جنوب السودان.

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.