فرقة الشيخ يوسف عراقة المالوف بنكهة العاصمة

فرقة الشيخ يوسف عراقة المالوف بنكهة العاصمة

رتاج العماري , خميس 08-09-2016

إحتفالات المولد النبوي الشريف في طرابلس

اهتم الليبيون وحرصوا على فن المالوف، هذا المجال الفني الذي خلّفه الاجداد للأحفاد من تراث قيّم.

فالمالوف الأندلسي في نظرهم هو مجال الطرب الأصيل فكان أن طوّروه ونقلوه من القرون الوسطى إلى طابعه المعاصر فأصبح بذلك يجاري الحاضر بطربيّته النابضة بروح العصر.

وتأثر الليبيون بالفنون الشرقية ولا غرابة في ذلك نظرا إلى أنّ موقع ليبيا الجغرافي بين المغرب والمشرق مثّل حلقة الوصل بين قارتين منفصلتين حيث لاقت الفنون الشرقية من موشحات وأدوار وسماعيات وطقاطيق رواجاً في البلاد كما لاءمت هذه الفنون مزاج وأذواق بعض الليبيين.

الشيخ يوسف ناصوف مدير فرقة طرابلس للمالوف والمدائح والموسيقى العربية، تحدث إلينا عن تأسيس فرقته التي تعتبر من أكبر الفرق المحلية في ليبيا عموماً وطرابلس خصوصا. تأسست هذه الفرقة بحسب الشيخ ناصوف في عام 1996 وتم اعتمادها عام  2000 كفرقة أهلية  تابعة لمكتب الثقافة والإعلام بشعبية طرابلس سابقاً وتتبع الفرقة حالياً وزارة الثقافة والمجتمع المدني ويصل عدد أعضاء الفرقة إلى 30 عضواً تختلف مهامهم  بين مُنشدين ومجموعة صوتية وعازفين على الآلات الموسيقية الوترية وآلات النفخ وعازفي الإيقاعات وحاملي الرايات والشواشة.

 

إحياء التراث 

الشيخ ناصوف أضاف بأن من أهم أهداف فرقته إحياء الثراث الليبي الأصيل والذي يتمثل في نوبات المالوف والموشحات والمدائح النبوية والابتهالات الدينية والحضرة الأسمرية، علاوة على المحافظة على الموروث الليبي من حيث اللحن والكلمة والإيقاع مع التهذيب والصقل الجيد وغرس روح محبّة الأناشيد الدينية والمدائح النبوية لحضرة سيدنا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ومحبة ال البيت والصحابة والصالحين لدى الشباب وشعوب العالم بحسب تعبيره  .

الشيخ ناصوف عرّف لنا النوبة في الاصطلاح الموسيقي بوصفها مجموعة القطع الغنائية والآلاتيّة التى تتوالى حسب نظام خاص ومعروف إذ تحمل كل  نوبة اسماً أو طابعاً موسيقياً معيناً .

واستطرد الشيخ في حديثه مبرزا الأعلام التي ساهمت في تطور فن المالوف في ليبيا وذكر من  بينهم الشيخ حسن الكعامى، والشيخ محمد أبوريانه، والشيخ  جميل القاضى، والشيخ خليفة الرماش، والشيخ محمد تومية الملقب بفنيص، والشيخ علي منكوسة، والشيخ محمد الشوشان، والشيخ الطاهر العربي، والشيخ خليفة بركة الملقب بصبا، والشيخ محمد أبوحولية، والشيخ محمد الزقوزي، والشيخ ابراهيم الشفلاك، والمرحوم الفنان حسن عريبي الذي قام بتهذيب وتلحين المقدمات الموسيقية لنوبة المالوف الليبية.

 

طرابلس والمالوف

في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم تحتفل مدينة طرابلس على طريقتها الخاصة بهذه الذكرى إذ تقوم  خلال  إقامتها لبعض الشعائر بالخروج في مواكب حاشدة من الزوايا، والتي من أهمها زاوية سيدي بالإمام بالظهرة والزاوية الكبيرة، والزاوية الصغيرة و زاوية سيدي أبى غرارة  وزاوية الشيخة راضية و زاوية بلال ابن الرباح وغيرها الكثير، ويقومون فيها بإنشاد المدائح والموشحات الدينية إذ كانت ولا تزال هذه الزوايا والتكايا من أهم العوامل التي تساهم في حفظ  تراث المالوف في ليبيا.

ويقول الشيخ يوسف ناصوف في هذا الصدد إنّ طرابلس لاتزال تحافظ على هذا الفن إلى يومنا هذا غاية منها بتعريف الشعوب العربية والعالم أجمع بهذا الفن المتوارث عن الأجداد والأباء جيلاً بعد جيل وخاصة شبابناً ، إذ يقام في  كل عام مهرجانات خاصة بالمالوف ناهيك عن الأعراس التي أصبح هذا الطرب جزءاً لا يتجزأ منها".

أخيراً لا ينتهي الحديث عن المالوف وعراقته  وأصالته، إلا بختامها بما أطرب المرحوم الفنان حسن عريبي مما يحاكي واقعنا الرّاهن:

اشتدي أزمة تنفرجي    قد آذن ليلك بالبلج

وظلام الليل له سُرجٌ    حتى يغشاه أبو السُرج .

 

صندوق الحقائق 

دخل فن المالوف إلى ليبيا في القرن الرابع الهجري ، الحادي عشر ميلادي، أي قبل حكم الدولة الزيرية التي كانت عاصمتها غرناطة فكانت ليبيا وجهة المالوف الأولى قبل تونس العاصمة.

دام انتشار المالوف في مدينة بنغازي إلى أوائل ستينيات القرن الماضي، ليختفي تماماً بسب عدم وجود فرق له في المدينة، كما تقيم سبها  فعاليات هذا الفن من خلال  ليالي المالوف والموشحات الدينية والتي تقام في منارة الحضيري الإسلامية.

 

رتاج العماري

رتاج العماري (18) عاماً طالبة في مجال الاعلام وناشطة في المجتمع المدني العمر
تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.