كل هؤلاء قراء

كل هؤلاء قراء

ميسون صالح , ثلاثاء 01-11-2016

نادي تانروت

كل هؤلاء قراء، كل إيحاءاتهم وقدراتهم ومسراتهم والطاقات التي تقدمها لهم القراءة معروفة لدي تماماً، إذن أنا لست وحيداً هذا ما قاله البيرتو مانغويل عاشق الكتب.

عن نفسي لم أعد أستطيع مناداتهم بأسمائهم أو بألقاب رسمية كل الكلفة بيننا رُفعت، هم ليسوا مجرد أصدقاء هم شركاء في فعل القراءة،أكثر فعل حميمي لمحبيها.

قادتني صدفة ما في الفضاء الافتراضي الأزرق"الفيس بوك" للتعرف على مجموعة من الشباب تطلق على نفسها إسم نادي النواة، وهي مجموعة تلتقي كل سبت بعد تحديدها لكتاب معين لمناقشته ويشاركون بعد ذلك نتائج النقاش والصور عبر صفحاتهم، استقطبوني بشكل حميم أنا الحالمة بصالونات الأدب الخاصة بمي زيادة و عباس محمود العقاد ، هاهو ذات شيء يشبهها لكن بنفس حداثي شبابي مليء بروح الرغبة في التغيير التي اجتاحتنا جميعا في الفترة اللاحقة للثورات.

 

معدلات القراءة 

تقول أميمة أبوربيعة أحد أعضاء النادي: "نحن في النادي عائلة وانضمامي هنا ساعد في زيادة معدل القراءة لدي وتوسيع دائرة الاطلاع و البحث".

أميمة أضافت أن هذا النوع من القراءة التفاعلية ومناخ النقاش والتحاور ما بين أطرافه  يسمح بالتعرف على وجهات النظر المختلفة هو نوع من طرق مقاومة إحباط الإحصاءات المتكررة التي دائماً تقول أن معدل قراءة الفرد العربي ضعيف مقارنة بغيره من الأمم.

هذه النوادي عرفها البعض من خلال ميزة أخرى يملكونها وهي التواصل عبر فضاءات الإنترنت ، هدى يوسف  عضو آخر في النادي تقول: "لدي تجربتان مع نوادي القراءة عبر الإنترنت الأولى مع نادي النواة  والثانية مع جامعة  بيركلي للقراءة ، وعلى اختلاف الأسلوبين إلا أنني استمتعت بهما جداً، أرغب في الحضور الشخصي بالطبع لكن أرى أن لنوادي القراءة عن بعد أهمية خاصة لأنها تغطي نطاقا أوسع من القراء ومن خلفيات ثقافية مختلفة".

 

من الغرب إلى الشرق

 نادي النواة مقره كان في العاصمة وخلال فترة بسيطة وبفضلهم أصبحت عضوة فعالة وفردا من عائلتهم وأنا هنا في بنغازي، لكن مشاركتي كانت دائما ناقصة إلا بما تسمح به هذه التكنولوجيا. فالإنترنت لا تسمح بنقل نبض فكرهم، سجالاتهم، لحظة ولادة أفكارهم، تواصلهم البصري، لغة أجسادهم،هذه الحميمية الثقافية المبهرة في زمن الحرب كان ينقصها التواصل الملموس لذلك كان هاجسي الدائم إنشاء جسم يحاكي هذا النموذج الحضاري الناجح، وبمجرد أن أشرقت شمس تجمع  تاناروت للإبداع الليبي لم أعد استطيع مقاومة هذا الحلم.

كتب كالريح

الكتاب عاطفي وجميل وله نفوذ كبير على من يحبونه لهذا لم أتردد في قبول فكرة أن تركض الكتب كالريح في تاناروت ، الكاتب والناقد محمد الترهوني والمسؤول عن التجمع تحدث عن أسباب قبوله وتشجيعه لفكرة أن يكون هناك نادٍ للكتاب من ضمن فعاليات النادي قائلاً : "إن تجمع "تاناروت يفسح مساحة رحبة للكتاب لأن الباحث عن الثقافة لن يجدها إلا في الكتب، وهي نفسها التي تسمح لهذا الباحث بأن يلقي على كاهله أفكارا كثيرة كان يعتقد أنها مرتبطة بالحقيقة".

نعم بدأت الكتب تركض كالريح، يجتمع أعضاء هذا النادي مرتين في الشهر الأربعاء صباحاً يناقشون الكتاب الذي كان اختياره في البداية حسب تصويت الأعضاء لينتقل بعد ذلك ليكون منظما حسب خطة مسبقة للقراءة مدتها عام تقريباً، وهم الآن يقرؤون الكتاب العاشر.

موعد الأربعاء الذي جعلني أنا بصفتي المكلفة بإدارة الجلسات لا أنام إلا ساعات قليلة قبل النقاش، أجمع خلالها المعلومات والصور عن الكاتب والكتاب وظروف الكتابة وهدفي أن أرى نظرة ودهشة المعرفة الجميلة في عيون أصدقائي المستعدّين بدورهم للنقاش وتبادل الآراء.

 

واجب قومي

كانت القراءة بالنسبة إليَّ متعة شخصية وفعلا فرديّا وعلاقة خاصة لا أشاركها أحدا وبسبب هذه النوادي أصبحت علاقة اجتماعية أكثر حميمية وفائدة.

وفي زمن الحرب الذي نعيش فيه أصبحت مثل هذه النوادي والأنشطة ضرورة حتمية وواجبًا قوميًّا.

شاركني في هذا الرأي الأستاذ الكاتب الدكتور محمد المفتي  قائلاً إنّ القراءة العامة كمصدر للمعرفة والمتعة جزء من ثقافة العصر الحديث، وتحديدا منذ اختراع الطباعة قبل خمسة قرون، وقراءة الكتب عادة مكتسبة بالدرجة الأولى ولهذا تعمل المجتمعات المتقدمة على غرسها وترسيخها لدى أبنائها منذ الطفولة .

 صندوق الحقائق

تم إنشاء نادي تانروت  في شهر نوفمبر سنة 2015 .

كذالك سُمّي تيمُّناً بوادي تاناروت الواقع في بداية الحمادة الحمراء والقريب من قرية درج وهو اسم أمازيغي.

تتفرع من النادي عدة أقسام منها مجموعة الأنثروبولوجيا والعرض السينيمائي، وتعليم الخط والرسم والشعر والقراءة .

قام نادي القراءة المتفرع عن نادي تانروت الثقافي بإقامة العديد من الفعاليات كان أبرزها إنشاء جسر للقراءة في بنغازي على امتداد الطريق العام وذلك لتشجيع الناس على المطالعة في الأماكن العامة. 

 

ميسون صالح

" لازلت أبحث عن ذاتي , أستمتع بالحياة بكل مكوناتها في طريق هذا البحث وأنتشي جدا بالمعارف الجديدة , مؤمنة جداً بالانسان وذاتيته "
تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة والمميزة من ناحية الطعم والشكل ومن أهمها الدقلة و الصعيدي .

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

أسعد عون الله , أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.