العملة في ليبيا، تاريخ اقتصادي، وحياة سياسية

العملة في ليبيا، تاريخ اقتصادي، وحياة سياسية

, اثنين 19-12-2016

ليبيا كانت مهدا للحضارات، و مركزاً تجارياً واقتصادياً في الماضي، بداية من ليبيا القديمة، وعلاقتها الاقتصادية القوية بالحضارات المجاورة، فكانت السيوف والمعدات الحربية ومعدات البرونز، هي بمثابة العملة التي يقايضون بها مقابل منتجاتهم الزراعية والحيوانية، والنقوش الفرعونية كانت تحكي قصة الليبيين القدماء، وغزواتهم والغنائم التي يحصل عليها الفراعنة في حروبهم مع الليبين، كلها كانت تدل علي ازدهار التجارة والاقتصاد. 

بلد كليبيا القديمة تجاريا، ستكون وبلا شك مخزنا كبيرا للعملات النقدية، فعلى سبيل المثال وجد في منطقة الدافنية بمصراته 17/2/1981م، علي الآلاف القطع من العملة البرونزية، عثر عليها مخزنة في جرار كبيرة وصغيرة، وهو يعد أكبر كنز من العملة يعثر عليه في العالم، اذ يبلغ وزنه ستة أطنان ، ويؤرخ ما بين (294-333م) ، وقد عرض جزء منه في متاحف السراي الحمراء بطرابلس و جزء آخر في متحف لبدة ، وجزء في متحف مصراته. كما ان هناك كنز من العملة البرونزية عثر عليه في البحر ما بين صبراته و زوارة في منطقة المنقوب عام 1923 و 1938 بلغ عددها 20000 قطعة ، يرجع تاريخ تلك العملة الى عهد الإمبراطور ماكسميان (306-312 م) ، يعرض جزء منها في متحف صبراته الكلاسيكي ، وجزء آخر في مجمع متاحف السراي الحمراء. أما في الجزء الشرقي من ليبيا فقد عثر على مجموعة من كنوز العملة الرومانية منها الكنز المتكون من 243 قطعة برونزية عثر عليها الايطالي كاتاني يوم 14/10/1916م في منزل جنوب الاجورا في شحات (قوريني = كيريني قديما) ، و آخر عثر عليه جودتشايلد في شهر مايو 1956 في حفرياته في منزل متواضع قرب مسرح حرم اسكلبيوس بمدينة بلجرا القديمة (البيضاء حاليا) ، وهو يتكون من 259 قطعة عملة برونزية صغيرة تؤرخ ما بين 350 – 361 م ، وهناك كنز آخر عثر عليه مؤخرا في حفريات قسم الآثار بجامعة عمر المختار بمدينة بلجرا أيضا ، إضافة الى كنز عثر عليه داخل جرة عثر قرب البحر غرب مدينة بنغازي ، و أخيرا الكنز الذي عثر عليه في مدينة طلميثة الأثرية (بطوليمايس قديماً) 

وأيضا عثرت البعثة الأثرية البولندية اثناء حفرياتها في طلميثة عام 2006 علي 568 قطعة من البرونز  باستثناء 15 قطعة من الفضة ، وقد عرضت هذه النقوذ  في جامعة وارسو البولندية بتاريخ 18/12/2008م 

وترجع القطع الفضية الى عهد الأسرة الانطونينية (138-192م) باستثناء واحدة ترجع الى عهد الإمبراطور كاراكلا (211-217م). أما العملات البرونزية فقد سكت اغلبها في مدينة روما باستثناء قطعتين سكتا في مدينة قوريني احداهما ترجع الى الإمبراطور تراجان (98-117م) و الأخرى ترجع الى عهد الامبراطور ماركوس اوريليوس (161-180م) و قد تميزت ان ظهرها قد حمل صورة لرأس المؤله زيوس امون ، اضافة الى صورة الامبراطور على وجه العملة.

وهناك مجموعة من العملات التي ترجع الى عهد الأسرة السيفيرية (211-235م) ولاسيما  تلك التي ترجع الى عهد الامبراطور الليبي سبتيموس سيفيروس (193-211م)، كما ظهرت مجموعة معتبرة من العملة التي ترجع الى الامبراطور الاسكندر سفيروس (222-235م) منها 12 قطعة تحمل صورة زوجته الامبراطورة جوليا مامايا. وهناك عدة قطع ترجع الى عهد الإمبراطور بالبينوس (238م) وأخرى للإمبراطور ماكسيمنوس ثراكس (235-238م) و ابنه ماكسيموس، وهناك كمية كبيرة (أكثر من 100 قطعة) من العملات ترجع الى عهد الامبراطور جورديان الثالث (238-244م) ، ومجموعة من العملة ترجع الى الإمبراطور فيليب العربي (244-249م) وابنه فيليب الثاني ، وعملة ترجع الى الامبراطور تريبونانوس جالوس (251-253م).

 

العملة الليبية في العهد الايطالي

  التقينا بالخبير المصري مهدي جمعة، الذي كان مهتما بجمع العملات النقذية النقذية،  وقال إنه عندما كانت ليبيا جزء من الأراضي التي تحتلها الإمبراطورية العثمانية  منتصف القرن السادس عشر كانت تستخدم القرش العثماني (الجنيه التركي الذهب) حيث إنه كان = 5 مجيديات فضية ،وتداول مع بعض العملات الأجنبية الأخرى مثل الفرنك الفرنسي والجنيه النمساوي والليرة الإيطالية والدراخما اليونانية .

حيث كان الجنيه التركي الذهب أو الليرة التركية يساوي 5 مجيديات فضية، والمجيدي الفضي يساوي 20 قرشا.

 جمعة تكلم أيضا عن حقبة الاستعمار الايطالي، حيث كان أول نظام مصرفي في ليبيا كان إبان في تلك الفترة، بوجود أربعة مصارف ايطالية، التي كانت تزاول نشاطها في كافة العمليات الاقتصادية، وتعمل تحت نظام مصرف ايطاليا المركزي.

 في سنة 1943 ليبيا كانت تحت الحكم البريطاني في ولايتي طرابلس وبرقة، أما فزان فكانت تخضع للحكم الفرنسي، وكان كل إقليم مستقل عن الأخر، وخصوصا في الجانب الاقتصادي، حيت أن اللوائح الخاصة بالنشاط الاقتصادي مختلفة بين الأقاليم، وكانت القوانين الجمركية تفعل في حدود هذه الأقاليم، وحتي طرابلس وبرقة اللتان كانتا تحت الحكم البريطاني، ففي برقة كان الجنيه المصري محل الليرة الايطالية في التداول، أما في طرابلس فقد أصدرت الإدارة العسكرية البريطانية عملة خاصة اسمها (الجنيه المصري) عوضا عن الليرة الايطالية أيضا، ولتحل محلها عملة اخري اسمها (المال)، أما في فزان فكانت العملة المتداولة من قبل السلطات الفرنسية هي الفرنك الجزائري الذي كان يصدره البنك المركزي الجزائري.

 

أول عملة ليبية

 عند توجهنا لمكتبة مصرف ليبيا المركزي، في إدارة المحفوظات والمطبوعات، و تحدثنا عن الموضوع مع أمين المكتبة   وكان القصة الكاملة للجنيه، مدعومة بمراجع تاريخية من تلك الفترة، كان معظمها بتبرعات من شخصيات قريبة من المصرف، كانت خائفة علي هذا الموروث من الضياع والتلف، والقصة تقول أنه بعد اعتراف الجمعية العمومية للأمم المتحدة باستقلال ليبيا في 21 نوفمبر سنة 1949، اتخذت عدة تدابير اقتصادية لتحقيق السيادة الليبية، ومنها توحيد العملة الليبية، وإعداد إطار قانوني لإقتصاد الدولة الجديدة، وقد سنة 1951 عقدت  مجموعة من الاجتماعات في لندن وجنيف، تكون من لجنة من الخبراء المحليين، و بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، التي كانت تضم ممثلين من مصر وفرنسا وايطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، وممثلا من الحكومة الليبية المؤقتة.

كما تقدم صندوق النقد الدولي بتقرير فني شامل،يعالج مسالة توحيد العملة الليبية، يتكون من شقين، الأول يعالج التوصيات الرئيسية الخاصة بتوحيد ونوع العملة الجديدة وتركيبتها والجهاز اللازم  لإدارة إصدارها.

والجزء الثاني من التقرير فقد تكون من دراسة عامة للحالة الاقتصادية للبلاد قبل الاستقلال، وكان ملخص التقرير ان الأقاليم الثلاثة يتسم اقتصادها بالكفاف في قطاعي الزراعة والرعي، أما القطاع التبادلي الذي يستخدم النقود كانت تملكه وتدبره مؤسسات أجنبية، والتصدير كان مقتصر علي بعض المنتجات الزراعية والمواشي فقط.

وكان إجمالي العملة المتداولة في طرابلس سنة 1950 حوالي بليون مال، اي يزيد بقليل عن المليونين جنيه إسترليني،وكانت الودائع المصرفية تحت الطلب للعملات مليون جنيه إسترليني، أما في برقة فكانت العملة المتداولة نحو مليون جنيه مصري، والودائع المصرفية بلغت حوالي ربع مليون جنيه مصري، وفي فزان كانت مايعادل مائة ألف جنيه هي العملة المتداولة، وكانت في نطاق محدود.

وقد أوصي صندوق النقد الدولي ان تكون العملة الجديدة تساوي في قيمتها( 4 شلن إسترليني) او (0.56 دولار أمريكي)، وأن تتكون العملة الجديدة من مائة جزء، وتصدر أوراقها بالفئات التالية( 500 وحدة_100 وحدة_50وحدة _10وحدات _5وحدات _ووحدة واحدة) وتتكون الوحدة الواحدة في فئاتها المعدنية من(0.50/0.10/0.05/0.01)، وتضمنت التوصية أن يكون غطاء للعملة الجديدة بنسبة 100% بالعملة الأجنبية، وترك موضوع تحديد اسم العملة للحكومة الليبية المؤقتة.

وفي نهاية الاجتماعات أبلغت الحكومة المؤقتة لجنة الخبراء قرارها بالانتساب لمنطقة الإسترليني، وإصدار عملة ليبية جديدة اسمها (الجنيه)، تتكون من (100قرش) وكل قرش يتكون من (عشرة مليمات)، وقررت إنشاء لجنة تمهيدية للنقد لغرض اتخاذ جميع الترتيبات الأمنية اللازمة لإصدار أول عملة ليبية،كما قررت إنشاء لجنة النقد الليبية،لتقوم بادارة النقد بعد الاستقلال، واتفق علي أن تكون اللجنة التمهيدية برئاسة شخص بريطاني وعضوية ممثلين ليبين، وممثل واحد عن كل من فرنسا وايطاليا، وثلاثة بريطانيين،.

وكان أول تشكيل للجنة يتكون من البريطاني ريدر بولارد، والليبيين هم الدكتور علي نور الدين العنيزي،وسالم شرميط، وفي 31 مايو سنة 1951بدأت اللجنة في اجتماعاتها في لندن حتي 15 ديسمبر من نفس السنة، وقد أصدرت في 24 أكتوبر 1951، قوانين لفئات العملة في المادة 12 وهي( عشرة جنيهات، وخمسة جنيهات، وجنيه واحد، ونصف جنيه، وربع جنيه، وعشرة قروش، وخمسة قروش)، اما العملات المعدنية فكانت( قرشين، وقرش، وخمسة مليمات، ومليمان، ومليم واحد.

كما نصت المادة 12 أيضا علي سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات القديمة، حيث يساوي الجنيه الليبي 480 مال، ويساوي أيضا 98.5 قرش مصري، 980فرنك جزائري.

وكانت شركة (براد بوري ويلكنسون) من قامت بطباعة الأوراق النقدية للجنيه الليبي من فئة (عشرة جنيه، وخمسة جنيهات، وجنيه، ونصف جنيه)،  بينما شركة ( توماس دي لاريو)  من طبعت فئة الربع الجنيه، والعشرة قروش، والخمسة قروش).

أما العملة المعدنية صنعت من النيكل والبرونز، فقد جرى سكها في دار السك الملكية، وقد قدمت المملكة البريطانية قرضا قدره 150000 جنيه إسترليني، بفائدة 2% سنويا لتمويل أعمال لجنة النقد التمهيدية .

وقد أصدرت اللجنة أول عملة في 24 مارس سنة 1952، وانتهت العملات القديمة رسميا في24 يوليو سنة 1952،وسلمت العملة القديمة الي المملكة البريطانية ،مقابل تقديما غطاء 100% للإصدار الأول من العملة الليبية.

وكانت كمية العملة المتداولة سنة1952 حوالي 7.2 مليون جنيه سنة 1952، ووصلت سنة 1955 الي 9.9 مليون جنيه.

 

أول مصرف ليبي

المصرفي المتقاعد الطاهر الناجح وأثناء زيارتنا لمنزله، أوفانا بالمعلومات عن اللجنة التمهيدية للنقذ، التي  كان لها الفضل في إصدار أول عملة وتداولها في السوق الليبي، ولكن سعت أيضا لوجود جسم قوي يحميه، وفي 26 ابريل سنة 1955 تمت الموافقة الملكية علي إنشاء البنك الوطني الليبي(مصرف ليبيا المركزي حاليا)، وعين الدكتور نور الدين العنيزي الذي كان حينها وزيرا للمالية محافظ للبنك، بينما عير مستر ولار نائبا للمحافظ، بعد استقالته من بنك انجلترا حيث كان يعمل رئيس قسم مراقبة النقد الخاص باسكوتلاندا وايرلندا.

وتكون رأس مال البنك 800000  جنيه ليبي، وعند افتتاح البنك زاد إجمالي العملة المتداولة من حوالي5,161 مليون جنيه عند الافتتاح، الي 6,117 بعد سنة فقط، وكان عدد السلفيات التي قدمها البنك في أول سنة له 1117786 جنيه ليبي.

في الذكرى السابعة للاستقلال في 24 ديسمبر سنة 1958، تم إصدار أول عملة من فئتي الخمسة والعشرة جنيهات اللتين تحملان اسم البنك الوطني  الليبي بصفته سلطة الإصدار الرسمية، وبعد سنة اصدر البنك باقي العملات الورقية وعليها توقيع محافظ البنك.

وبعد اكتشاف النفط وزيادة النشاط التجاري في البلاد،زادت كمية العملة الليبية المتداولة الي 14,734 مليون جنيه ليبية سنة 1962، وفي سنة 1962 قرر البنك الليبي  سحب فئة الربع الجنيه من التداول، نظرا لعدم ضرورته بوجود فئتي العشرة قروش، والخمسة قروش، كما شهد العملتين من فئة العشرة والخمسة جنيهات إقبالا كبيرا ، نتيجة لعدم نظام الصكوك.

وفي نفس السنة طبعت كمية كبيرة من الأوراق النقدية لفئة النصف جنيه ، كان رقم المجموعة والتسلسل مطبوعين بالأحمر، وطرحت للتداول سنة 1963، كما قرر سحب الإصدارين الثاني والثالث من هذه الفئة.

الإصدار الرئيسي الرابع للعملة كان في فبراير سنة 1964، بعد سنة من صدور قانون البنوك رقم 4 لسنة 1963، والذي أعطي تعريفا جديدا للعملة الليبية،  وهو ان الجنيه الليبي هو الوحدة القياسية للعملة الليبية، وينقسم الي ألف مليم، وإلغاء القرش كوحدة في العملة الليبية،  وحل محلها (100ملم، 50ملم، 20 ملم، 10 ملم، 5 ملم، وملم واحد)، وبدا التداول بها نهاية سنة 1966، كما ينص علي أن بنك ليبيا هو الاسم الرسمي لبنك الإصدار بدلا من البنك الوطني لليبي. 

وصل إجمالي العملة المتداولة الي 38 مليون، بمعدل زيادة سنوية قدرها 3.3 مليون سنة في العشرة سنوات منذ بداية التداول، وبلغ عدد الأوراق المالية المتلوفة لمونها غير صالحة للتداول  سنة 1965 خمسة مليون ورقة،منها 3ملايين من فئة العشرة والخمسة قروش.

 

من الجنيه إلي الدينار

رجعنا هنا لمصرف ليبيا المركزي، الذي أوفانا بالمعلومات الكاملة عن موضوع الدينار الليبي، حيث بعد احداث سنة 1969، ووصول القذافي الي الحكم في ليبيا، وانتهاء المرحلة الملكية ، تغيرت معظم ملامح الحياة المدنية، بما في ذلك الامور الاقتصادية، وتأميم المصارف والمؤسسات الأجنبية الي شركات وطنية مساهمة، وأيضا إصدار القانون رقم 62 لسنة 1972 والذي فيه مجموعة من القوانين أهمها, تغير اسم البنك الوطني الليبي الي اسم مصرف ليبيا المركزي، وأصبحت له صلاحيات مثل تأسيس المصارف بنفسه، وتكون العملة الأساسية في البلاد هي الدينار وتنقسم الي 1000 درهم،والأوراق النقدية تكون من الفئات( عشرة دينار، وخمسة دينار، ودينار واحد، ونصف دينار، وربع دينار)وتكون النقوذ المعدنية من فئات(  مائة درهم، خمسون درهم، عشرون درهم، عشرة دراهم، خمسة دراهم، درهم واحد)، وقد ارتفع المصدر من 50.2 مليون جنيه ليبي سنة 1966 الي 355.6مليون دينار ليبي في سنة 1975، والي3482.1 مليون دينار ليبي في 2005.

وكانت كمية النقوذ المتداولة 2.6 بليون دينار ليبي، حتي سنة 1997 موزعة حسب فئاتها كالتالي:

•فئة العشرة دينار 198.4 مليون ورقة وتشكل 76.3%

•فئة الخمسة دينار 115.4 مليون  ورقة وتشكل 22.2%

•فئة الدينار 22.3 مليون ورقة وتشكل0.8%

•فئة النصف دينار 19.2 مليون ورقة وتشكل 0.4%

•فئة الربع دينار 27.0 مليون ورقة وتشكل 0.3%

 

ومنذ سنة 1952حتي سنة 2005، تم طرح 11 إصدارا من أوراق النقد للتداول في ليبيا، وفي سنة 2002 طرح مصرف ليبيا المركزي في 02/09/2002 عملة ورقية للتداول من فئة العشرون دينار بمناسبة المناسبة الثالثة لإعلان الاتحاد الإفريقي،  وفي 1/9/2008 بدأ التداول بفئة الـ50 دينارا ، وهي اكبر ورقة نقدية  قيمة للدينار الليبي .

 

 

بعد فبراير

مصرف ليبيا المركزي بعد ثورة فبراير قام بتغير فئات العملات النقدية والمعدنية شكلا، حيث ولأول مرة في تاريخه، كانت الورقة من فئة الدينار  تم إعداد تصاميمها ومواصفاتها وشروطها التعاقدية بأيدي ليبية خالصة ، وذلك من خلال الإعلان عن مسابقة لتصميم العملة شارك فيها شباب ليبيون تم اختيار الأفضل منها، في وقت قياسي استغرق عشرة اشهر فقط، كما تم أيضا إدخال تحسينات جديدة على العملة الورقية ومنها الشريط المتحرك وإضافة خاصية الألوان البصرية المتحركة لفئتي العشرين والخمسين دينار وهي من المزايا الحديثة للعملة الليبية، حيث أن العملة لها خاصية تسمح للمكفوفين التعرف على قيمتها المالية وكذلك سهولة التعرف على المزورة منها ، وخاصية بعدم تغيير خصائص الورق نتيجة تعرضها للمياه وكذلك إضافة العديد من العلامات الأمنية ضد التزوير واستخدام أربعة ألوان فيها .

في أكتوبر 2011 أذن مصرف ليبيا المركزي بطباعة كمية إضافية من فئتي (العشرة دينار والخمسة دينار) بقيمة 5 مليارات

وكان شكل العملات كالآتي ( فئة ال5 دينار معلم من مدينة طرابلس " برج الساعة الأثري " ومعلم اثري من مدينة صبراته الاثريى، و فئة آل 10 دينار صورة شيخ الشهداء عمر المختار وصورة من الجهاد الليبي ضد الطليان، فئة ال 20 دينار صور مسجد قديم جدا في الصحراء الليبية ومعلم اثري من مدينة غدامس الأثرية، فئة ال 50 دينار معلم من مدينة بنغازي " منارة سيدي أعبيد " وكذالك صورة لقوس اكاكاوس الأثري في الصحراء) وكانت قيمة العملة التي أصدرت 16.1 مليار دينار ليبي.

مع العلم أن شركة دي لارو الانجليزية لازلت هي الشركة التي تقوم بطباعة فئات العملة الورقية الليبية منذ أول عملة أصدرت في ليبيا.

وفي 16/2/2014 طرح المصرف أيضا عملات معدنية  من فئات ( نصف دينار، وربع دينار، و100 درهم، 50 درهم).

وبخصوص عملة الدينار الأفريقي الذهبي، فإن  قسم الإصدار بمصرف ليبيا المركزي نفي تمام بوجود أي شئ بخصوص في المصرف، وليس لديه اي مستند أو إثبات بصدور مثل هذه العملة.

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.