المواطن بين مطرقة السيولة وسندان البطاقة المصرفية

المواطن بين مطرقة السيولة وسندان البطاقة المصرفية

, ثلاثاء 21-11-2017

أصبح الكثير من المواطنين يشتكون من خدمات بطاقة الدفع المحلي أي تي إم ATM  ، حيث صارت حسب وصف بعضهم تشابه حالات التسول، بدل أن تكون وسيلة حديثة، وبديلة عن السيولة النقدية شبه المنعدمة في ليبيا. حيث تقلصت نقاط البيع الإلكتروني إلى ما دون أصابع اليد الواحدة، واختفت آلات السحب الذاتي من فروع المصارف المنتشرة.

 

مع نهاية العام 2015 انتشرت خدمة نقاط البيع ببطاقات الدفع الإلكتروني لعدد من المصارف، بعد أن سبقتها ماكينات السحب الذاتي ATM  ، حيث كان مصرف الجمهورية السباق لهذه الخدمة منذ 2007.  ومع بداية الأزمة المالية الحالية في البلاد، كان انتشارهذه الخدمات في ليبيا عامةً وطرابلس تحديداً حلٌ روجت له المصارف التجارية ليكون بديلاً للعملة الورقية في ظل اختفائها من المصارف. غير أن هذه الخدمة انضمت إلى مسلسل الأزمات في ليبيا، حيث أصبحت هاجساً، ووسيلة ابتزاز من قبل بعض التجار المستخدمين لخدمة نقاط البيع، وبعض العناصر المسلحة التي حاولت السيطرة على ماكينات السحب الذاتي في المصارف.

م . ع موظف بمصرف الجمهورية فرع باب الجديد. تحدثّ عن وجود ضغوط من قبل بعض الخارجين عن سلطة القانون تمنعهم من وضع النقود في ماكينة السحب الذاتي للمصرف. حيث تلقينا في أكثر من مناسبة تهديدات في حالة وضع السيولة النقدية في الماكينة.  برّر م.ع تصرفهم بأن سيطرتهم على المصرف وتأمينه ستضرر في حالة استمرار عمل الماكينة. حيث أن معظم هؤلاء المسلحين لا يملكون بطاقات السحب المحلية. ولهذا فإن فرصهم تقل في الإستفادة من المخصص المالي للفرع.

 

 

loc.png

 

 

م.ش  أستاذ جامعي التقيناه في إحدى الأسواق التي تستعمل خدمة نقاط البيع.  أخبرنا أن السوق  هو مثال حي على طرق الإستغلال الحالية. حيث يمكنك أن تلاحظ أن الأسعار قد تضاعفت مرتين عن أسعار الدفع النقدي (الكاش). مع عدم وضع الأسعار على السلع الغذائية. مما يجبر المواطن على الشراء دون معرفة القيمة. أي بعد الدفع عند الخزينة، ليُفاجأ المواطن فيما بعد بالقيمة المبالغ فيها بشكل كبير. حاولنا التحدث إلى مالك السوق، فتجنبّ الحديث قائلاً إن هذه الأسعار لا نقاش فيها.

مجموعة من الأسواق خصوصاً تلك المتخصصة في بيع الملابس والمواد المنزلية. والتي تستخدم البطاقة المصرفية أو ما يعرف بخدمة نقاط البيع، والتي يبدو أن المواطن لا يشكو فيها من غلاء الأسعار، حسب وجهة نظر بعض المواطنين. ص.ب التقيناه أمام الخزينة فعبًر عن رأيه في هذه الخدمة  " خدمة البيع بالبطاقة منتشرة في العالم الآخر منذ ما يقارب 25 عام. وهي ليست بجديدة إلا في ليبيا حيث بدأ المصارف في استخدامها منذ 2008 . عن طريق مصرف الأمان. لكن توا الظروف تغيرت.  فبدأ بعض التجار يعتبرونها طريق من طرق الاستغلال والحصول على الأرباح بطريقة قانونية. يحس المواطن كأنه يتسول من صاحب المحل". 

 ومن خلال بحثنا على صفحات التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، وجدنا بعض المجموعات  المتخصصة في متابعة أماكن آلات السحب، وخدمة نقاط البيع. حيث يتابع المشرفون لهذه المجموعات أماكن آلات السحب، وأوقات تقديمها للخدمة، والمحلات التي تستخدم خدمة نقاط البيع، والحديث عن السلبيات والايجابيات في الأماكن التي تستخدم هذه الخدمة. و تقام على إثر ذلك استفتاءات حول معاملة التجار والمحلات الموفرة لهذه للخدمة.

 

 

mm.png

 

انتقلت إلى الطرف الآخر من موضوعنا، وهم التجار وأصحاب المحلات لنتحدث عن بعض الاتهامات الموجهة إليهم من المواطنين.  م.م مالك صيدلية المدينة بمنطقة الفلاح يقول "نحن نستخدم البطاقة يومياً إلا في حالات انقطاع الكهرباء أو الخدمة المصرفية عن الصيدلية. لكن ارتفاع الأسعار ليس من جهتنا ، بل من موزعي الجُمْلة. ونحن كصيدلية  نعاني أيضاً من تجار الجُمْلة، فبعض السلع ذات الاستهلاك اليومي يرفض أصحاب الشركات قبول الشيكات المصدقة لسدادها. ويصرون على الكاش مما اضطرنا إلى وقف بيعها بالبطاقة مثل حليب الأطفال، والحفاظات، وبعض الأدوية ذات الثمن المرتفع كأدوية السكر، والقلب، والأورام. المواطن من حقه الامتعاض، والغضب أيضاُ لكن ليس بيدنا حيلة، فنحن نحاول قدر المستطاع لتخفيف الأزمة على المواطن البسيط. لكن أصحاب بعض الشركات هم من يرفضون هذه الطريقة للبيع."

وجهتُ الحديث إلى  ص.هـ  مواطن التقيته في صيدلية قال لي "معظم المحلات والأسواق التي تعاقدت مع المصارف لتوفير هذه الخدمة، لم تعد تعمل بها وتشترط الدفع نقداً. بدأت في الضغط على المواطن كأنه يتسّول، حيث خفضتْ سقف الشراء بـ 150 دينار لا أكثر.  أو اعتماد طريقة يوم واحد فقط للشراء بالبطاقة خلال الأسبوع، لتجد التزاحم من المواطنين. والغضب من طابور الدفع الذي يستمر لساعات مقابل شراء بضاعة بقيمة 150 دينار لا تكفي حتى بضعة أيام بسبب الغلاء في السلع الغذائية."

توجهت إلى سوق العاصمة للحوم والتقيت هناك خ. م  وهو موظف الخزينة بالسوق. حيث برّر إيقاف التعامل بهذه الخدمة أحياناً إلى الديون المستحقة اتجاه السوق، من المصرف الذي يخلّ بالعقد الموقع معنا. دائما بحجة نقص السيولة. يقول "رغم أننا لم نوقف التعامل بالبطاقة تضامناً مع المواطن البسيط إلا حين يتجاوز الدين على المصرف أرقاماً كبيرة. وهنا أحب أن أوجه كلمة إلى المسؤولين في قطاع المصارف لتحسين معاملة أصحاب المحلات التي تعاقد معها مصرفهم في هذه الخدمة. أي معاملتنا جميعاً بالتساوي وليس بالعلاقات."

 

 

 

فيما يضل المواطن بين مطرقة السيولة المصرفية وسندان سماسرة البطاقات المصرفية، تضل البطاقة حتى الاصدار الى مدة تجاوز 5 اشهر  لتزيد من مشاكل السيولة التي يعانيها المواطن  مشكلة البطاقة المصرفية  حاولنا الاتصال بإكثر من مسؤول من بعض الفروع الكل اعتذر عن الحديث او تحجج بعدم امتلاكه المعلومات الضرورية لهذا المقال وكل هذا يصب في خانة الهروب من المسؤولية . 

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.