قضمة من الفن

قضمة من الفن

, أحد 09-04-2017

كيف استطاعت عيناك أن ترى هذا الجمال كله في الدقيق والسكر ؟-
سألتها ببساطة
تتبسم  
هل من الممكن أن يكون الجمال في أشياء نأكلها؟
قالت بالمثل الليبي الشهير
(العين هي اللي تأكل)
...فعلا نحن نأكل بأعيننا،أولا نراقب الطعام ونشمه، حتى أننا نحب الألوان على طاولة الأكل فنرغب في الخبز والسلطة والفاكهة والتحلية. ورغم كل هذا
، فإن ما تصنعه يد الفنان في رسم اللوحات يختلف عن هذا الفن

.نحن نتكلم عن فن يؤكل، له ملمس ورائحة يمر بمراحل متعددة  من الخلط حتى الخبز على النار، وربما تكاليف صنعه تحتاج إلى ترتيبات معينة وأماكن تجهيزه كذلك  

.في بلدي تحب النساء صنع وأكل الحلويات المنزلية رغم أننا بلد مشهور بالتمور والبكلاوة
.ولكن مؤخرا اشتهرت النساء - بصفة خاصة - بصناعة الكيك والكوكيز ربما هي تسميات جديدة وغريبة ولكنها اشتهرت بعد ظهور قنوات الطبخ وصفحات تعلم صناعة الكيك من صفحات التواصل الاجتماعي  
.حتى أصبحت بعض النساء محترفات في هذا الشأن وأصبحن يعلمن طرق وتقنيات صناعة الكيك عبر دورات خاصة يعلن عنها من حين إلى آخر
.ولكن من أين جاءت الموهبة لبعضهن في التفنن في صناعة الكيك ؟ ناهيك عن القدرة على صنع الأشكال والألوان الرائعة التي تجعل منه سلعة غالية الثمن. وطبعا الآن حسب طلب الزبون يتم التوصية على الشكل

.واللون والديكور المناسب في الوقت نفسه  

التسويق الجديد

التطورات في مجال التقديم لحفلات ومناسبات أعياد الميلاد والأعراس قد تكلف الكثير وهذا يعتمد على حجم العرض والطلب داخل السوق المحلي أو توفر المعدات والتقنيات المتطلبة لصنع الكيك.
ومن المهم أن نذكر أن احتياجات السوق الليبي تختلف أسعاره منذ سنة 2012  عن الآن حيث إن الأسعار في ازدياد  .
ورغم انتشار هذه الظاهرة وبوجود منافسات عدة في هذا المجال إلا أن هناك من استطاعت أن تحيد المنافسة في مجال صنع الكيك إلى جانبها وكسبت متابعين عدة في صفحات التواصل الاجتماعي وغيرها وأصبحت الدعاية لذلك متطورة من وضع للصور وإعلان عن مسابقات أو النشر عبر الصفحة الشخصية أو غير ذلك.
هل نستطيع أن نقول إن سيدة الأعمال هذه نجحت في حال أنها اجتازت مرحلة البيع والطلب عن طريق الاتصال الهاتفي والتوصيل وأصبح لديها محل خاص أو معمل ولديها زبائن وعمالة ؟
هل هذا يعني أن هذه المشاريع الصغيرة قد تكون  فكرة مربحة أو تعود على صاحبها بمبالغ مالية جيدة أم أن البعض فقط يحاول أن يروج لنفسه عبر اشغال بسيطة ولكنها جميلة ولديه عدد من الزبائن المحدودين والذين يمكن الثقة بهم ؟

كما نعلم فإن وسائل بيع هذا المنتج تختلف من صانع إلى آخر وإن إمكانية حدوث مشاكل في التسليم والاستلام أو التأخير جائزة.  
ولأن أسعار شراء مكونات صنع الكيك تختلف من مكان لآخر - هنا في طرابلس وصلت أسعار شراء بعض المنتجات لثلاثة أضعاف - فهذا لم يمنع الزبائن من طلب كيكات متنوعة في النكهة والشكل ولعدد قد يصل إلى 30 شخصا وخصوصا في حفلات الأعراس قد تصل أعداد الحاضرين فوق 200 شخص وهنا قد يكون مجهود الصانع مضاعف ولكن أكثر صاحبات هذه المشاريع الصغيرة قد تقوم بتوفير الطلبيات
لعدد أقل وذلك لنقص احتياجات أو لارتفاع أسعار المنتج أو الحشو أو حتى تقنية صنع الكيك والمعدات .
وأحيانا قد يتأخر الزبون عن الدفع وهذا قد يحبط الصانع في تقديم الأفضل أو عليه أن يقوم بصناعة كيكات متميزة بأسعار منخفضة.  
الفن في صناعة الكيك يعتمد من الأساس على رغبة وحب الصانع في تنفيذ الكيك بصورة جميلة وملفتة ، تم تأتي التقنيات المختلفة والتي تتطور عبر مراحل صنع الكيك ، ففي البداية قد يعتمد على نكهة وطعم الكيك ونوع الحشو ثم بعد مدة قد يرغب في التركيز على الشكل الخارجي والألوان والتوازن بين الحالتين قد يتوفر في القليل من صانعي الكيك وليس معظمهم وهنا يأتي التميز.  


خذ قضمة

نستعرض هنا قصة فتاة ليبية هي في الواقع مهندسة معمارية ، ولكن كان لها شغف كبير في صنع الحلويات ورغم أنها ابتدأت عملها هذا في المنزل إلا أنها الآن من أشهر صانعي الكيك في ليبيا وخصوصا في مدينة طرابلس ، وهي صاحبة مشروع have a bite  حيث إنها أرادت أن تغير مجرى حياتها التعليمي والعملي من سنة 2006 بخبز الكيك وإنشاء مشروع عائلي صغير يعتمد على بيع الكيك لزبائن مخصصة منها الأهل والأصدقاء ورغم
بساطة المواد المستعملة والتقنيات في صناعة الكيك إلا أنها كانت قد اجتهدت في تزيين الكيك بالكريم والعجينة الخاصة به والتي دخلت
إلى السوق الليبي من سنة 2011 ، وهنا بدأ التغيير يحصل على شكل الكيك العام من إمكانية تنفيذ مهارات منقولة من اليوتيوب والقنوات التعليمية حتى استطاعت أخيرا عمل صفحة خاصة بها على الفيس بوك سنة 2012 .
بعد ذلك اشتهرت أعمالها على نطاق واسع وأصبحت تقوم بتزيين كيكات عيد الميلاد والمناسبات المختلفة لزبائن من فئات عمرية مختلفة ، ولكن نتيجة لنقص السيولة المالية في المصارف ، وكذلك ارتفاع سعر المواد الخام المستعملة كانت هناك مشاكل تحدث مع الزبائن ولكنها لم تؤثر في عطائها وتميزها وتعاملت مع هذه المشاكل بدبلوماسية وتحفظ وأصبحت تستورد هذه المواد من الخارج وذلك عن طريق التوصية أو غير ذلك.  


المزيد من المرينقو

وفي هذه الأثناء كانت صديقتي الأخرى صاحبة محل Meringue and more
تستعد لصناعة حلوة Meringue وهي من أشهر الحلويات التي ظهرت في أوروبا خصوصا فرنسا وإيطاليا وسويسرا واشتهر بها كبار صانعي الحلويات وهي مكونة من بياض البيض المخفوق مع السكر وقليل من الليمون أو الخل لتصبح مزيجاً ناعماً وهشاً وحلو المذاق، يمكن صناعته في البيت لتزين به الكيكات.  
كانت هواية صديقتي قد بدأت سنة 2016 وبالتحديد شهر 5 واختارت لصفحتها اسما مميزا يستقطب الزبائن Meringue and more
في البداية كنت أتساءل عن معنى الاسم ولكن الآن علمت أنها أحد التقنيات التي تستخدمها لصناعة الكيك ، وكما أخبرتني أن خطوات تعلم المرناق كانت دقيقة ومتعبة ، وتكلفة توفير المواد الخاصة به قد تصل إلى 90 دينارا ليبياً وخصوصا اليوم بارتفاع أسعار السكر والبيض هنا فإنها قد تتجاوزه إلى 150 دينارا أحيانا وهذا ما يعادل 20 دولار بسعر السوق المحلي الآن.  
بينما تكلفة كيكة قد يكون حشوها الشكولاتة أو مواد أخرى أقل أو ما يعادل أحيانا.  
ناهيك عن الوقت الذي تحتاجه لإتمام صناعة وتزيين الكيك قد يستغرق من 6-8 ساعات، واذا كانت تستخدم تقنيات أخرى الشوكولاتة  والجناش قد تحتاج إلى يومين لأنه يتطلب وضعها في البراد أو الثلاجة لوقت كافٍ.
أيضا ولأنها تبحث  عن جودة المواد المستخدمة كان السؤال المطروح عن إمكانية توفير تلك المواد، وكما فهمت  فإنه في الأغلب يتم استخدام مواد مصنوعة في دول الجوار ويستحسن أن تكون الصناعة إيطالية لأنها الأفضل في صناعة الحلويات ولكنها أحيانا تلجأ إلى شراء المواد المصنوعة في مصر وتركيا بديلا عن ذلك لرخص السعر وتوفر المواد في السوق.

وأن أي زيادة في أسعار هذه المواد يؤدي إلى زيادة في أسعار الكيك على الزبون وهنا فإن محلات الحلويات الكبرى قد لا تلاحظ هذه الاختلافات في الزيادة لأنها تتعامل مع العامة ولكن المتميزون هنا لديهم مواهب خاصة لا يقدرها إلا الزبون الذي لديه عين تأكل.

الجدير بالملاحظة أن مشروع have a bite قد توقف عن العمل بسبب الأزمة التي تمر بها البلاد من غلاء في الأسعار ونقص في المواد وتردي سعر العملة  الليبية

تمور جالو

محمد قبوزي , ثلاثاء 06-09-2016

تعتبر مدينة جالو من أبرز المناطق الليبية في إنتاج التمور الطبيعية ذات الأصناف عالية الجودة  والمميزة من ناحية

العسل الليبي

, أربعاء 07-09-2016

إن العسل في السنوات الماضية كان يعبر عن الكرم والجود في المنطقة الشرقية، حيث يقوم المسافر خارج المدينة بحمل العسل واللبن كهدية رمزية لمن يقوم بزيارتهم تعبيراً عن المحبة والعطاء.

, أحد 13-11-2016

مع دخول ليبيا مرحلة الصراع المسلح ارتفع سعر صرف الدولار مما أدى إلى عزوف الكثير من الطبقة الوسطى عن السفر لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفه.