الإجهاض والسرطان والهواء: ثالوث الموت في الواحات

الإجهاض والسرطان والهواء: ثالوث الموت في الواحات

محمد قبوزي , اثنين 31-10-2016

تلوث

تعاني مدن الواحات الواقعة في الجنوب الشرقي الليبي من التلوث الناتج عن الغازات المنبعثة من استخراج النفط وحرق الغاز والتي كانت السبب  في الكثير من الأمراض التي يُعاني منها سُكان تلك المدن.

توضح السيدة  حنان عبدالكريم أنه تبيّن من خلال الفحوصات التي قامت بها في تونس إن المسبب في إجهاضها هو الهواء الملوث .

"نعيش حياة الجحيم والأمراض بسبب النفط الذي يذهب لجيوب من هم في السلطة"

يتهم فرج الكيلاني، زوج إحدى السيدات اللواتي أجهضن من شهور قليلة، شركات إنتاج النفط بمنطقتهم بتلويث حياتهم وقتل أبنائهم لأجل المال وجني ثرواتٍ لا تصلهم منها حتى الفتات ..

 يؤكد المسؤول في جمعية حُماة البيئة الليبية بجالو عمر درمان في منشورات عديدة له في مطلع العام الجاري على اتهامه للشركات النفطية بالواحات لعدم اتخاذها سبل السلامة والتدابير اللازمة للحفاظ على البيئة وحياة الانسان وحقة في التمتع بالهواء الطبيعي والحياة الكريمة.

كما يحمّل درمان الشركات والحقول النفطية المسؤولية الكاملة عن انتشار حالات الحساسية الجلدية والإجهاض بالمنطقة، كنتاج لعمليات الإنتاج التي تقوم بها الشركة.

كما اتهمت الجمعية مؤخراً شركة الواحة بعدم التزامها بالمعايير المقبولة أثناء عمليات الإنتاج، حيث تقوم الشركة بضخ المياه المصاحبة للنفط في برك سطحية مجاورة للحقول بدلاً من حقنها في طبقات عميقة تحت سطح الأرض .

 

غازات ضارة 

الخبير في مجال التلوث البيئي سالم سكران تطرق في بداية حديثه عن أنواع التلوث ومسبباته الرئيسية والطرق المثلى للحد منه مشيراً إلى أن موضوع التلوث النفطي  أصبح هاجساً حقيقاً لدى كل مواطن بمنطقة الواحات، حيث أدرك الجميع مدى الخطورة الناجمة عنه. فمناطق الواحات محيطة بالعديد من الحقول النفطية ينبعث منها العديد من الغازات مثل كبريتيد الهيدروجين والتي تؤدي زيادة تركيزها عن المعدل الطبيعي إلى كوارث جسيمة بحسب قوله .

 

طريق الموت 

وطالب سالم في نهاية حديثه بأن يتم على الأقل تخصيص نسبة من عائدات النفط لأهالي جالو والواحات وذلك لصالح مناطقهم وجميع مناطق إنتاج النفط في ليبيا، وذلك لعدة أسباب منها بحسب قوله إن معاناة أهالي جالو من التلوث النفطي أثر على كل من صحة البشر وصحة الحيوانات معاً وحتى النباتات والأشجار.ويُضاف إلى ذلك المعاناة الناتجة عن شح المياه وهو ما تسببت فيه عمليات استخدام المياه في سحب  النفط من الآبار في الحقول . تتنامى هذه المشكلة بشكل متزايد في جالو خلال فصل الصيف . 

ومن ضمن المشاكل المترتبة على العمل النفطي أيضاً تردي وتخلخل الطرق الهشة نتيجة الأحمال المتزايدة من النقل الثقيل للمعدات والآليات للحقول النفطية، وكل الليبيين على علم باهتراء طريق جالو اجدابيا حتى سميت بــ طريق الموت ومن الأسباب التي ذكرها سالم لمنح بعض من عائدات النفط للمناطق المتاخمة للآبار النفطية هو اعتماد مستخدمي الشركات والحقول النفطية على خدمات منطقة جالو، مثل  المياه وخدمات الإسعاف السريع والخدمات الصحية من مستشفى جالو العام  وخدمات المرور والتراخيص والخدمات الأمنية من مديرية الأمن الوطني والخدمات الاقتصادية وغيرها من كافة المرافق العامة والخاصة بالمنطقة .

أنهى سالم حديثه قائلاً إن هذا الأمر يجعلنا نؤكد أيضاً على وضع امتيازات للعاملين بالشركات والحقول النفطية بحيث تشمل هذه المزايا زيادة المرتبات والعلاوات، وإقرار علاوة الخطر وتقديم الخدمات صحية والتأمين الطبي لكافة العاملين بقطاع النفط وكذلك العاملين بمناطق الإنتاج النفطي .

 

شروط السلامة

ومن جهه أخرى قال مراقب حقل أبو الطفل النفطي، مسعود مادي، أن هذه الامور التقنية والتقليل من التلوث النفطي بالحقول كافة يرجع إلى العقود الموقعة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط وكيفية إلزامها للشركات وتنفيذها على أرض الواقع. موضحاً بأن أغلب الشركات الوطنية لا تعمل بشروط السلامة والبيئة العالمية، وإنما تحصر خدماتها  فقط على السلامة الأولية، وهذا ما سبب في انتشار التلوث وتاثيرة على الرقعة السكنية القريبة مثل مدن الواحات والطبيعة الصحراوية .

كما أشاد مادي بالشركات الأجنبية مثل شركة فنتر سهال الألمانية التي تتخذ أفضل سبل السلامة حالياً موضحاً أن تظلم سكان الواحات  يتطلب إثبات الإصابة بالأمراض من خلال التحاليل الطبية وتقديمها كشكوى إلى القضاء . وقد أشارت منسقية مؤسسات المجتمع المدني بجالو غزلان إلى مادي أن المؤسسات قامت بإعداد قاعدة بيانات لتسجيل وحصر كافة الأمراض التي تسبب فيها التلوث في مستشفى جالو العام ومن أهمها حساسية الجلد وتلوث المياه والمزروعات . 

 

صندوق الحقائق 

 تحتوي مدن الواحات (جالوا وأوجلة واجخرة) الواقعة في الجنوب الشرقي الليبي على أكبر الحقول النفطية المنتجة لحوالي 80% من إنتاج ليبيا من النفط .  

 

محمد قبوزي

محمد القبوزي 28 عاماَ من مدينة جالو الواقعة في جنوب شرقي ليبيا، تخرج من المعهد العالي قسم الهندسة المعمارية ثم انخرط في مجال الاعلام بعد أحداث السابع عشر من فبراير وعمل كمراسل في عديد من القنوات و وكلات الأنباء المحلية .
فروسية ببنغازي

خاص , اثنين 31-10-2016

ديدولا هي الفرس المفضل لدى نورية ٫ علاقة لم يمر عليها أربعة أشهر شعرت خلالها نورية برابط مختلف يجمع كليهما٫ متمايزة بذلك عن باقي الجياد الموجودة في النادي ٫ كانا يسابقان الريح

الثوب الجالاوي

محمد قبوزي , خميس 01-09-2016

تتميز نساء مدينة جالو بارتداء ملابس ذات طابع خاص والتي تميزها عن باقي نساء مدن ليبيا والذي يسمي " بالثوب الجالاوي "

مسجد أوجلة العتيق

محمد قبوزي , أربعاء 16-11-2016

تمّ بناء مسجد أوجلة العتيق في بداية الفتح الإسلامي و له تسعة أبواب أحدها يطل على ميدان قصر أورومان أحد المعالم الأثرية القديمة.