سباق الانزلاق في ليبيا

سباق الانزلاق في ليبيا

, أربعاء 28-06-2017

سحابات دخان أبيض. جماهير تهتف. محرّكات تهدر. عجلات تزعق. يعبق الهواء بروائح الكحول والماريوانا، مع العلم بأنّها غير شرعيّة، وتصرخ الجماهير مشجّعةً الشبّان الذين يدفعون بسيّاراتهم إلى أقصى الحدود، في ساحة الكيش المعروفة في بنغازي.

 

حتى في خضم الحربٍ عندما كان إطلاق النار والقصف مرادفًا للحياة في المدينة التي دمّرها الصراع، بقيت رياضة الانزلاق الفتّاكة – التي تقضي بإزلاق السيارات قسرًا بدقّة وسيطرة تامّة – تستأثر بمخيّلات الشباب بشكل لم يضاهِه سوى القليل من الأنشطة الأخرى.

" تمنحني رائحة المطّاط المحترق نوعًا من النشوة ". يقول محمّد الأسبيلي البالغ من العمر ٣٢ سنة والمحترف في سباقات الانزلاق بالرغم من أنّه ليس مشهورًا كسائره من السائقين.

تفيد إحصاءات أجرتها منظّمة الصحّة العالميّة في العام ٢٠١٥ أنّ ليبيا تسجّل العدد الأكبر من الوفيّات الناجمة عن حوادث السير في العالم، بما يقارب ضعف الوفيّات التي تسجّلها تايلاند التي تحتلّ المرتبة الثانية. لا يمكن لأحد أن يزعم أنّ المجزرة اليوميّة على طرقات ليبيا ناتجة مباشرة عن سباقات الانزلاق، غير أنّ " الطبيعيّ " منها كفيل بـ" توقيف شعر رأس" أكثر السائقين الدوليّين حماساً.

من المرجّح أنّ جذور سباقات الانزلاق، التي اصبحت رياضة شعبيّة في العديد من مناطق الشرق الأوسط لاسيّما السعوديّة، تعود إلى حلبات السباق اليابانيّة في السبعينيّات. غير أنّ السائقين الليبيّين يزعمون التحلّي بميزات فريدة.ويقول محمد "ان طريقتنا في الانزلاق تختلف عن تلك التي تمارس في دول الخليج". "إنهم يعتمدون أكثر على السرعة، بينما نعتمد على التقنية".

تبدو سيّارات BMW الطريقة المثلى لتجسيد هذه التقنيّة، وتظهر شعبيّتها من خلال الألقاب العديدة التي تُطلَق على طرازاتها المتنوّعة: الأرنوب والوطواط وذئب البحر. إنّ سيّارة BMWسيدان ذات الدفع الخلفيّ – الأرنوب – هي الخيار المفضّل لدى سائق سباقات الانزلاق البنغازيّ.

لا يمكن لأحدٍ أن يقدّم شرحًا نهائيًّا لشعبيّة سباقات الانزلاق في ليبيا، مع صفحات الفيسبوك وقنوات اليوتيوب المخصّصة لعرض إنجازات الهواة المتهوّرين الليبيين. يقول محمّد مجادلًا: "لا يمكنك أن تسأل أحدهم عن سبب حبّه لشيء ما. لا يمكنك أن تسأل الناس لماذا يحبّون الشوكولاتة! كلّ من يهوى السيّارات يهوى الانزلاق. الأمر جينيّ في أغلب الأحيان!"

تزامنًا مع انخفاض أسعار السيّارات والنفط وفي ظلّ تفشّي الملل في صفوف شباب بنغازي، لا يبدو أنّ سباق الانزلاق، المسمّى التمتيع في ليبيا، سيختفي في المستقبل القريب.

اعتاد طريق بنغازي السريع أن يسجّل نقاط سائقي سباقات الانزلاق في المدينة. غير أنّ الانزلاق أودى بأرواح كثيرة، تمامًا كما فعلت الحرب التي فرضت اغلاق هذا الطريق السريع في نهاية المطاف. وبالرغم من إعادة فتح الطريق، حقّقت زحمة السير في بنغازي ما عجزت السلطات عن تحقيقه، فأصبحت شوارع المدينة تلعب الآن دور حلبات مؤقّتة للانزلاق.

يقول محمّد شارحًا: " لم يعد الانزلاق في الساحات على رائجاً كما كان سابقًا. إنّ السائقين الأكثر مهارة هم الذين يقومون بذلك في الشوارع، بين السيارات أو على الدوّارات. ترى دائمًا سائقًا مسرورًا وراء عجلات سيارة تنزلق".

على الرغم من تضاؤل شعبيّتها، لا تزال الساحات، كساحة الكيش الواقعة بعد حامية القذافي القديمة، تمثّل حلبات تجتمع فيها الجماهير لمشاهدة مصارعين هذا الزمن. مساء يوم الخميس، يجتمع شبّانٌ، لم يجدوا أمرًا أفضل يقومون، به حول الساحة، فيجلس كلّ منهم في سيّارته أو عليها ويشاهدون العرض وهم يدخّنون الحشيشة أو يتشاركون المشروب.

يقول محمّد: " يظنّ الأكبر سنًّا أن ممارسي سباق الانزلاق هم تحت تأثير مخدّر ما. إلّا أنّ هذه ليست الحالة. إنّ الانزلاق بالذات هو الذي يمنح النشوة للسائقين، لا المخدّرات".

سائقو الانزلاق هم أسياد الليل. الجماهير تهتف. المحرّكات تهدر. يعبق الهواء بروائح المطّاط ودخان العوادم. إنّ الصراع الذي طالت سيطرته على قسم كبير من هذه المدينة يبدو بعيداً كلّ البعد من هنا!

فروسية ببنغازي

خاص , اثنين 31-10-2016

ديدولا هي الفرس المفضل لدى نورية ٫ علاقة لم يمر عليها أربعة أشهر شعرت خلالها نورية برابط مختلف يجمع كليهما٫ متمايزة بذلك عن باقي الجياد الموجودة في النادي ٫ كانا يسابقان الريح

الثوب الجالاوي

محمد قبوزي , خميس 01-09-2016

تتميز نساء مدينة جالو بارتداء ملابس ذات طابع خاص والتي تميزها عن باقي نساء مدن ليبيا والذي يسمي " بالثوب الجالاوي "

مسجد أوجلة العتيق

محمد قبوزي , أربعاء 16-11-2016

تمّ بناء مسجد أوجلة العتيق في بداية الفتح الإسلامي و له تسعة أبواب أحدها يطل على ميدان قصر أورومان أحد المعالم الأثرية القديمة.