الحكواتي

الحكواتي

, أربعاء 18-10-2017

(ربي يعطيكم  بالزهر والحنّة، ويعلي مقامكم في الجنة، ويسعدكم علي كل ما يكدركم يا حزاركم يا مزاركم)

بهذه الجملة يبدأ الحكاواتي وهو جالس في كرسيه الخشبي الخاص به، في سرد  قصصه للأطفال بمني الدعوة الإسلامية بميدان الجزائر بالعاصمة طرابلس.

كان  تواجد هذا الفن محتشما بإعتباره من الفنون القديمة الجديدة في ليبيا، حيث كان موجودا بقوة في فترة الاحتلال العثماني للبلاد، ولم يصمد بعدها طويلا، فاندثر من الأماكن العامة ودور العرض والمسارح والمقاهي، واقتصر وجوده على جلسات عائلية بسيطة في المناسبات الخاصة بالأطفال فقط.

في فترة الاحتلال العثماني كان هناك شخص في المدينة يقوم بدور الحكاواتي، بالتحديد في ميدان الساعة، فكان يجلس بطريقة عفوية ويجتمع حوله الصغار والكبار، ويحكي لهم قصصا تراثية وشعبية، وتكرر المشهد حتى صار الأمر  عادة في تلك الفترة.

إيناس بيالة رئيسة منظمة خاصة ببرنامج الحكاواتي في ليبيا، والتي تهتم بتطوير هذا الفن، تروي قصتها مع الحكاوتي: "إن البداية كانت بالصدفة، عندما تساءلت مع زملائها لماذا لايوجد حكاواتي في ليبيا، وللإجابة على هذا السؤال أخذتها الطريق نحو الكتب والمراجع، واستعانت بالشخصيات الأدبية والثقافية الموجودة في طرابلس، وكان الجواب صادما نوعا ما، بأنه لايوجد أرشيف خاص بالحكاواتي".

وبعد عملية البحث وتبني الفكرة، بدأ الجزء الصعب من الموضوع و هو تحويلها من مجرد فكرة إلى واقع.

البحث عن الحكاء

بيالة قالت أيضا "إن بداية الفكرة كانت صعبة نوعا ما، وكان الجزء الأصعب فيها هو البحث عن الشخص الذي يقوم بدور الحكاواتي، وكانت عملية البحث معقدة، لما يتطلبه هذا الشخص من مواصفات خاصة في الإلقاء والإلمام والقدرة على تقمص الشخصيات وعلى أن يكون قريبا من الأطفال".

وبعد عملية البحث الطويلة، أضافت إيناس" تعرفنا علي الفنان يوسف الكردي، وهو ممثل في المسرح الوطني للطفل بطرابلس، ورحب بالفكرة، وكان الحكاواتي الرئيسي في هذا البرنامج، وسببا في نجاح العرض لأول مرة".

أما في العرض الثاني، فكان الحكاواتي الرئيسي هو المذيع حاتم الافي، المذيع في راديو السرايا، والذي قال عن التجربة:

"يتوارد للذهن في الوهلة الأولى أن الأمر مجرد حاكي أو راوي وحوله مجموعة من السامعين، إلا أن الكثير من الناس يجهلون الحكواتي كشخص،هل تعلمها علما!؟ أم استقاء؟ أم بالخبرة والمراس؟"

وأضاف الافي "تجربتي مع الحكواتي كانت نوعاً مختلفاً، فأنا لم أتعلمها ولم يكن لجانب الخبرة في هذا المجال عندي أي شيء يذكر؛غير أنه لدي اهتمام بجانب الإعداد والتقديم للمسموعة، وكذلك اهتمامي بجانب الإلقاء والعرض، وأعتقد أن هذا هو السبب وراء استمتاعي واستفادتي من هذه التجربة غير المسبوقة والرائعةربما سأكون الحكواتي والحكاء الذي سيعيد هذه العادة الجميلة للوسط الليبي الحديث،من يدري ؟"

 

أماكن

واصلت إيناس سرد بداية الحكاواتي، فقالت: "البحث عن مكان مخصص للعرض أمر معقد جدا، فالمكان الذي يساعد هذا النمط من الفنون له مواصفات معينة، كأن تكون مساحته كبيرة، ويتسع لعدد كبير من الأطفال، ويكون ذا طبيعة يقبل فيه تعديلات الديكور والمنظر العام للعرض تناسب أجواء الحكاواتي، ويفضل أن يكون فيه الأطفال جالسين علي الأرض، أما الراوي ففي كرسيه الخاص بحيث يكون في زاوية قريبة للجميع، وبعد بحث مجهد منحت لنا جمعية الدعوة الإسلامية إحدى صالات اجتماعاتها لتكون مفتوحة لعروضنا."

البحث علي المكان تزامن أيضا مع إختيار وقت العرض، فمنظمو الحكاواتي واجهوا مشكلة الوقت الذي يناسب الطفل وحضوره للعرض، وقالت إيناس إن وقت الظهيرة كان أفضل الخيارات وليس أحسنها، لأنه يتعارض مع أولياء الأمور، أما الفترة الصباحية والليلية فهي غير ملائمة للطفل.

ما قبل العرض

نغم أبوغرارة من لجنة التنظيم في هذا الحدث قالت أنهم كمنظمين يتواجدون قبل العرض بساعتين، وكل شخص منهم يعرف مهمته، وطبيعة عملهم صعبة نوعا ما، فتواجههم مشكلة تواجد الأطفال في مكان العرض بساعات. ولأن طبيعة الطفل حركية وفيها الكثير من المشاكسة فهذا يجعلهم يتعاملون معهم بكل عناية.

وأضافت نغم:" في العرض وبعد العرض تكون الأمور أكثر أريحية، ونحن سعداء جدا بهذه التجربة."

وذكرت نغم أنها كانت مقيمة في سوريا لفترة طويلة وكانت قد قضت جل طفولتها هناك، وأن تجربة الحكاواتي تشبه كثيرا الأجواء الشامية، ووجودها في هذا المكان يذكرها كثيرا بوطن والدتها، وأنها تتمني أن ترتقي التجربة في ليبيا إلى المستوى الذي يليق بهذا الفن.
   ( وبهكي ياصغارنا ياشطار، تمت حكاية اليوم، حلوة و لا اقلقتوا ... ؟  )

فروسية ببنغازي

خاص , اثنين 31-10-2016

ديدولا هي الفرس المفضل لدى نورية ٫ علاقة لم يمر عليها أربعة أشهر شعرت خلالها نورية برابط مختلف يجمع كليهما٫ متمايزة بذلك عن باقي الجياد الموجودة في النادي ٫ كانا يسابقان الريح

الثوب الجالاوي

محمد قبوزي , خميس 01-09-2016

تتميز نساء مدينة جالو بارتداء ملابس ذات طابع خاص والتي تميزها عن باقي نساء مدن ليبيا والذي يسمي " بالثوب الجالاوي "

مسجد أوجلة العتيق

محمد قبوزي , أربعاء 16-11-2016

تمّ بناء مسجد أوجلة العتيق في بداية الفتح الإسلامي و له تسعة أبواب أحدها يطل على ميدان قصر أورومان أحد المعالم الأثرية القديمة.