الوكواك من بيع اللوحات على طرقات بنغازي إلى إقامة المعارض في أوروبا

الوكواك من بيع اللوحات على طرقات بنغازي إلى إقامة المعارض في أوروبا

, أربعاء 07-09-2016

أعمال الواكواك

تمتد مسيرة الفنان التشكيلي الليبي  علي الوكواك لأربعين عاما وهي تجربة غنية و متنوعة  ولدت عندما كان يساعد والده في عمله في نحت الأدوات  التقليدية الليبية بعد خروجه من المدرسة  .

 علي الوكواك من مواليد مدينة بنغازي و  هو أب لأربعة بنين  وثلاث بنات،  لم يدرس الفن التشكيلي في أي معهد أو أكاديمية بل  صقل  موهبته بالتدريب والعمل الدؤوب على تطوير مهاراته في ورشة والده ، بالإضافة إلى مطالعته كتبا عدة في مجال الفن التشكيلي و قد نجح منذ نعومة أظافره في أن يبيع أعماله المستوحاة من الثقافة الليبية للأجانب والسياح  الذين يزورون المدينة و هو ما دفع والديه لتشجيعه على الإستمرار في تنمية قدراته في هذا المجال .

ثورة فبراير كانت فارقة في مسيرة الوكواك فقد اقتصر عمله قبلها على الاشتغال  على خشب النخيل والشجر والمرمر والبرونز  بالإضافة إلى الرسم  ولكن بعد قيام الثورة انتقل إلى العمل بالحديد والنار وبقايا السلاح وهو ما جلب له شهرة أوسع على الصعيد الإقليمي والعالمي.

و إجابة عن سؤالنا  عن سبب  اقتحامه مجال صناعة التحف الفنية من بقايا السلاح حدثنا الوكواك بنبرة حزينة يحدوها الأمل: "كرهي للسلاح والحرب هو السبب فأنا أحاول بما أقوم به تحويل الدمار إلى فن، لأبعث رسالة إلى أبناء وطني والعالم  بأننا نستطيع أن نحوّل الخراب والدمار إلى نجاح وجمال شريطة أن توجد الرغبة في الإبداع والسّعي إلى الأفضل".

 

النجاح المادي والمعنوي

رحلة  الوكواك  مع الفن و احتكاكه في طفولته  مع الأجانب في بنغازي آنذاك أكسبه مهارات عدة فهو يتقن الإيطالية و الفرنسية بالإضافة إلى الإنجليزية  و قد تمكن من بناء هذه المسيرة بمجهود ذاتي و بالتشجيع  الذي قدمه له المجتمع بعيدا عن أي شكل  من أشكال الدعم المادي أو المعنوي سواء قبل أو بعد الثورة .

"أستيقظ باكراً وأتجول في المدينة  و قد  يستوقفني موقف ليلهمني في أن  أبدأ في صناعة قطعة فنية جديدة فتتحرك أصابعي وحدها إلى الريشة أو الخشب أو الحديد لتترجم ما أحس به إلى عمل فني ".

بعد ثورة فبراير دخل الوكواك عالماً جديداً تميز فيه وهو صنع التماثيل والتحف من بقايا الأسلحة، فقام بافتتاح متحف لأعماله وسط بنغازي  كان قبلة لكل من يزور المدينة وقتها، فقد زاره الحرفيّون والسياسيون والدبلوماسيون ورؤساء الدول من بينهم الرئيس الفرنسي  السابق نيكولا ساركوزي ورئيس وزراء بريطانيا السابق  ديفيد كاميرون والرئيس التونسي الباجي  قائد السبسي والسيناتور الأميركي جون ماكين .

عدم استقرار الوضع الأمني أثر بشكل سلبي على مبيعات الوكواك فقد كان الأجانب يقبلون على شراء قطع فنية من ليبيا التي زاروها أو عملوا بها ولكن الآن تراجع بيع القطع التي كانت أسعارها تتراوح مابين 800  و4000 يورو إلى حدّ كبير .

 

تحف الوكواك تغزو أوروبا

تراجع الإقبال لم يثن الوكواك على الترويج لفنه  بل دفعه لتصديره عبر إقامة عدة معارض في عدد  من الدول الأوروبية  ،   و ساعده في مهمته أستاذ إيطالي في الفنون  ، كما عرض منحوتاته في ليبيا و تونس ، مرحلة يعلق عليها الوكواك بكل فخر :  "حاولت أن أعطي صورة جيدة عن المجتمع الليبي ونجحت" .

نجاح توج بحصوله  على درع مدينة بولونيا ومفتاح العاصمة الإيطالية روما،  فهذا الفنان الليبي له  تمثال موجود في مدينة بولونيا وآخر في مستشفى القلب في روما، أين أقام  معرضا عام 2013 أطلق عليه اسم معرض بنغازي التشكيلي  وصلت  تكلفته  إلى  35000 يورو وزاره أكثر من  28000 شخص ،  و امتد على مدار 47  يوماً، 10 أيام منها كانت للتركيب واللحام و10 أخرى لفك المعروضات،  و قد افتتح بعرض موسيقي قامت بتجهيزه خصيصا الفنانة الإيطالية  “إلينا يبلي”  حمل الطابع الليبي الإفريقي و  صدر عن المعرض كتاب  باللغة الإيطالية يتحدث عن مسيرة الوكواك  وأعماله المعروضة ،  بالإضافة إلى كتاب آخر باللغة العربية  ,كما نظم معرضاً آخر في ذات العام أشرف عليه قسم الأبحاث والتنمية في جامعة بولونيا الإيطالية و دعمته شركة إيني الإيطالية للطاقة وذلك بالتعاون مع غرفة روما التجارية وبرعاية وزارة الخارجية ومؤسسات مجتمعية أخرى .

 

الأحلام والطموحات

 بالرغم ممّا حققه الوكواك من إنجازات إلا أنه لايزال يحلم ويطمح إلى المزيد  ليبقى الحلم الأكبر : "هو أن تنتهي الحرب في ليبيا ويختفي السلاح  الذي أكرهه " بحسب ما قال لنا .

أما على الصعيد الفني فهو يأمل أن  تستمر شعلة الفن والإبداع  فقد حاول أن يعلّم بعض الشباب الفن التشكيلي ولكنهم لم يكملوا لأسباب عدة منها العجلة  فصقل المواهب يحتاج إلى  صبر ، بحسب الوكواك .

و في رد عن سؤالنا إن ورث أحد أبناءه هذه  الحرفة  قال الوكواك : " ابني طارق ورث عني وعن جده موهبة النحت والرسم ولكن بوتيرة أقل لعل الظروف هي التي جعلت الأمر مختلفا إذ انضم إلى الجيش في حربه ضد التنظيمات الإرهابية في البلاد"  .

 

صندوق الحقائق 

تمّ إغلاق متحف وورشة عمل الوكواك الواقعة في وسط مدينة  بنغازي عام 2014 لتواجد هذا المقر في منطقة تشهد صراعاً مسلحاَ  وتمّ نقل جزء كبير من أعماله وترك البعض الآخر .

قامت إحدى مؤسسات المجتمع المدني في بنغازي بمنح الوكواك  مقراً صغيراً ليزاول فيه أعماله في النحت على الخشب وسعف النخيل والرسم .

 

فروسية ببنغازي

خاص , اثنين 31-10-2016

ديدولا هي الفرس المفضل لدى نورية ٫ علاقة لم يمر عليها أربعة أشهر شعرت خلالها نورية برابط مختلف يجمع كليهما٫ متمايزة بذلك عن باقي الجياد الموجودة في النادي ٫ كانا يسابقان الريح

الثوب الجالاوي

محمد قبوزي , خميس 01-09-2016

تتميز نساء مدينة جالو بارتداء ملابس ذات طابع خاص والتي تميزها عن باقي نساء مدن ليبيا والذي يسمي " بالثوب الجالاوي "

مسجد أوجلة العتيق

محمد قبوزي , أربعاء 16-11-2016

تمّ بناء مسجد أوجلة العتيق في بداية الفتح الإسلامي و له تسعة أبواب أحدها يطل على ميدان قصر أورومان أحد المعالم الأثرية القديمة.