قانا الليبية التي نحتت فنها في أرجاء العالم

قانا الليبية التي نحتت فنها في أرجاء العالم

نورا الجربي , أربعاء 07-09-2016

الزردة

هادية قانا فنانة ليبية، درست صناعة الخزف والزجاج في جامعة طرابلس، وحازت على شهادة الماجستير في صناعة الخزف من معهد جامعة ويلز، بمدينة كارديف البريطانية عام 2005.

درّست هادية مادة الفنون والخزف للطلاب من مختلف الصفوف حتى سنة 2009، قبل أن تنتقل للعمل على مشاريع التخطيط المدني في ليبيا، وفي عام 2011 أنشأت مؤسسة علي قانا للفنون والثقافة التي تعمل حالياً على إنشاء "متحف علي قانا، تيمّناً باسم والدها الفنان .

في عام 2010 مُنحت هادية إقامة فنية في أمستردام بهولندا، وشاركت أيضاً في إعادة تصميم الجناح الليبي في إكسبو شانغهاي في نفس العام،كما تم عرض أعمالها في كل من مالطا وفرنسا وهولندا والمملكة المتحدة.

تحدثت هادية عن تأثير المحيط عليها وعلى عملها الفني  قائلة: "محيطي له تأثير كبير على عملي، بطبيعتي أحب أن أتأمل محيطي، وعندما أسافر  أتأمل أكثر وأدخل في  مقارنة بين محيطي الأصلي ليبيا ومحيط السفر".

وأضافت هادية بأنه منذ عام 2006  انتقلت من خلال أعمالها إلى النقد الاجتماعي، وتؤكد في هذا الصدد بأنه ليس من  الضروري أن  تغير أعمالها  من المجتمع، إنما تُعّد أعمالها نوعاً من الدق على ناقوس الخطر.

"بأعمالي أسلط الضوء على نقاط أراها مهمة و تحتاج لإعادة التفكير."

من معرض زردة  

المحيط

أما عن تأثيرها هي على محيطها أضافت قائلة: "للتأثير على المحيط نحتاج إلى عمل جماعي وشيء مستدام أكثر من معرض كل سنة أو سنتين. أعمالي مجرد تساؤلات إستفزازية وإثارة وجهات نظر بلطف." 

وفيما يخص تأثيرها على المحيط والعكس، تذكر هادية على سبيل المثال أنها قدمت في عام 2006 عملاً فنياً بعنوان زلط طرابلس، من خلال هذا العمل قدمت قطعاً خزفية شبيهة بالزلط الكبير الحجم، منظم في  شكل دوائر في منتصف الغرفة، وكان القصد منها التأمل أو التفكر، وكانت على أسطح هذه الحجارة بعض الكتابات والنقوش المعمارية، وبعض الصور الفوتوغرافية الباهتة.

شجعت قانا الوافدين بأن يحملوا الأحجار وأضافت قائلة: "الناس لا تحمل الحجارة، من المفروض أن يقوموا بذلك، فالحجارة ستخبرهم بالعديد من القصص."

وتردف هادية قائلة بأنها مثلت من خلال قطعها الغامضة بعض مشاهد الساحة الليبية أثناء عهد القذافي، وعلى وجه الخصوص الفساد الإداري والمالي في جهاز المدينة القديمة، فالمعرض كان في أحد مباني جهاز المدينة القديمة وهو دار حسن الفقي.

 

المدونة

 خلال عام 2011 دونت هادية بعض الكتابات في مدونة تحمل اسم 40 Years of Running in the Same Place / Libyan Diary والتي تعني سنوات الركض في ذات المكان ، و من خلالها قامت هادية باستطراد كافة أفكارها منذ بداية الثورة الليبية التي أطاحت بنظام القذافي إلى الوقت الحاضر، حيث قدمت فيها كل الأحداث الدرامية لهذه الحقبة الزمنية ختامًا بقتل القذافي والقبض على ابنه سيف الإسلام القذافي. خصَّصت بقية مساحة هذه المدونة بمجهوداتها في إثراء الثقافة والفن في ليبيا وعلى التوعية بالبيئة ووضع المرأة في مرحلة ما بعد الصراع داخل ليبيا. 

 

الزردة

في عام 2012 قامت هادية  بعمل فني أكثر أطلقت عليه اسم الزردة، والتي تعني بالليبية الرحلة، وتمّ عرض الزردة  في الجناح الليبي بالمركز العربي البريطاني للفنون في لندن، والذي قامت بتنظيمه مؤسسة نون للفنون. وتحدثت قانا عن الزردة قائلة: "الزردة نقدٌ لكل من

يستعمل المقولات مثل 'دم الشهداء ما يمشيش هباء' لصالحه إلى أن أصبحت أسماء الشهداء وصماً" حسب قولها.

من معرض زردة

العمل عبارة عن بساط مرسوم بالغبار، فيما يمثل شكل البساط تلك المقولة في أحجام مختلفة، ويحيط به بقايا الزردة من زجاجات المشروب الفارغة إلى علب الببسي ومياه مصنوعة من الخزف ومطبوع عليها صور بعض الشباب اللذين ماتوا أثناء الثورة. وتضيف قانا في هذا الصدد، "الفكرة هي أنه عندما يقوم ولو شخص واحد بالدعس على البساط فأنه يفسده، وعندما يقوم بذلك شخص ما فإن الباقين سيفعلون مثله "

 

الفيديو

أما عن الإلهام  فتقول هادية بأن الفنان لديه مولّد داخلي يجعله دائمًا يتساءل  وفي حالة قلق مستمر، وفي الأغلب ينتج أعمالاً لمحاولة إيجاد إجابات للأسئلة التي في داخله، ولهذا فإن المسيرات الفنية تتطور عبر السنوات بحسب قولها. 

وذكرت هادية بأن أعمالها تتكون من شقين، شق فني وشق تقني، ويعتبر الاثنان مرتبطين ببعضهما. يتعلق الشق الفني بكيفية التعبير مثل التساؤل أو الشعور، أما الشق التقني فهو أكثر اتصالاً بالمواد وطرق العمل.

وتضيف هادية"أحيانًا يكون لديّ فضول معيّن أو أن الظروف تفرض عليّ استعمالَ أسلوبِ تعبيٍر جديد  فأنتهز الفرصة لتجريب طرق تعبير أخرى."

وتذكر هادية مثالاً على هذا حين تم استضافتها في معرض أشكال وألوان في بيروت. كانت الدروس مرتكزة على الفيديو والأفلام ولكن لم يتوفر video editing أي المونتاج فقررت إضافة جزئية بمساعدة الأصدقاء والأساتذة   وكانت تلك هي المرة الأولى التي تقوم فيها بإعداد فيديو قصير في عمل فني.

 

إنشاء المركز

أما في المغرب فقد قامت هادية وبالإشتراك مع مصصم للأحذية بتصميم حذاء لاستعماله في عمل تمثيلي قصير. 

تتجسّد معظم أعمال هادية في الأعمال التنصيبية أو مايعرف بالأعمال التركيبية، وهي إحدى تيارات الفن المعاصر التي تستعملها هادية كأداة للتساؤل والحوار مع المشاهد، وترسل من خلال أعمالها رسائل تخاطب بها عقلية المشاهد وتجذبه بطرق غامضة وذلك لغرض الإطلاع والتحليل. كما قامت أيضاً ببعض أعمال النحت وتصميم بعض الأثاث من مواد طبيعية بسيطة. 

تسعى هادية حالياً إلى افتتاح مركز لها تحت اسم مركز علي قانا للفنون والحرف في ليبيا، والذي سيضم مساحة لاستديوهات الحرفيين والفنانين للعمل والتعليم وللبحث عن الحرية، بحسب قولها. 

 

نورا الجربي

،جامحة ، لا حدود لي إلا السماء ، طموحي أن أتحمل كافة المسؤلية عن أحلامي و فشلها ، بسيطة ، إنسانة ، وشجاعة ، أهوى القراءة و الأشغال اليدوية
فروسية ببنغازي

خاص , اثنين 31-10-2016

ديدولا هي الفرس المفضل لدى نورية ٫ علاقة لم يمر عليها أربعة أشهر شعرت خلالها نورية برابط مختلف يجمع كليهما٫ متمايزة بذلك عن باقي الجياد الموجودة في النادي ٫ كانا يسابقان الريح

الثوب الجالاوي

محمد قبوزي , خميس 01-09-2016

تتميز نساء مدينة جالو بارتداء ملابس ذات طابع خاص والتي تميزها عن باقي نساء مدن ليبيا والذي يسمي " بالثوب الجالاوي "

مسجد أوجلة العتيق

محمد قبوزي , أربعاء 16-11-2016

تمّ بناء مسجد أوجلة العتيق في بداية الفتح الإسلامي و له تسعة أبواب أحدها يطل على ميدان قصر أورومان أحد المعالم الأثرية القديمة.